تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥

في تفسير شيء من الأحاديث النبوية والألفاظ العربية

حكم لعن العقرب والبهائم

مسألة:

25

وقد روى ابن ماجة (1) في سننه (2) عن عائشة رضي الله عنها قالت: لدغت النبي صلى الله عليه وسلم عقرب وهو في الصلاة فقال: لعن الله العقرب ما تدع مصليا ولا غير المصلي اقتلوها في الحل والحرم (3)»؟

عدم

ما تقول شيخنا في صحة هذا الحديث، فإنا قد عرفنا من الأثر مطلقا جواز اللعن على البهائم لأنهن غير مكلفات تفضل بإيضاح ذلك مأجورا إن

شاء الله.

(1) محمد بن يزيد الربعي القزويني أبو عبد الله ابن ماجه أحد الأئمة في علم الحديث من أهل قزوين ولد سنة 209 هـ رحل إلى البصرة وبغداد والشام ومصر والحجاز والري في طلب الحديث وصنف كتابه سنن ابن ماجة مجلدان، وهو أحد الكتب الستة المعتمدة وله تفسير القرآن وكتاب في تاريخ قزوين توفي سنة 273 هـ.

(2) السنن هي كتب الحديث المصنفة على أبواب الفقه وغالب أحاديثها في الأحكام وتكاد تخلو من أبواب العقائد والسير والمناقب ومن كتب السنن المشهورة عند المحدثين كتاب سنن ابن ماجة للإمام الحافظ محمد بن يزيد القزويني أبو عبد الله ابن ماجة وقد ذكر ابن ماجة في سننه الحديث الصحيح والحسن والضعيف وغيرها وعدد كتب سننه 32 كتابا وفيه 1500 بابا وجملة ما فيه

4000 حديث.

(3) الحديث عن علي كرم الله وجهه قال لدغت النبي الله عقرب وهو يصلي فلما فرغ قال: «لعن الله العقرب لا تدع مصليا ولا غيره ثم دعا بماء وملح فجعل يمسح عليها ويقرأ قل يا أيها الكافرون وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس».

وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس وأبي رافع رضي الله عنهم. أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها باب ما جاء في قتل الحية والعقرب في الصلاة (1/ 395، رقم 1246)، وابن أبي شيبة في مصنفه (44/ 5، رقم 23553)، والطبراني في المعجم الصغير (87/ 2، رقم 830)، وفي المعجم الأوسط (91/ 6، رقم 5890)، والدارقطني

في العلل (303/ 5، رقم 898).