تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠

تمهيد قواعد الإيمان

كذلك إن كان عنه له م وهو الأولى به إن هدي إليه وكما لا يجوز القطع

بالغيب على إثباته عنه من دون ما صحة شهرة توجب العلم به من التواتر إلا على معنى ما يجوز من نسبة الحقل لا اله الا الا بعد عرضه على كتاب الله تعالى، فإن وافقه فهو عنه ومنه، قاله أو لم يقله كما صح في الحديث المشهور (1) عنه وكذا إن صح باطله بعد عرضه على كتاب الله وجب رده، والجزم بأنه ليس منه ولا عنه الله إذ لا يجوز أن يقول بالباطل يشهد بذلك كتاب الله تعالى وسنة رسوله وإجماع الأمة. وإذا اعتبرنا هذا الحديث المذكور رأيناه لا يخرج من العدل، فنستجيز (2) بهذا أن ننسب ما به من العدل والحق إلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن لم يصح تواتر (3) أو سند متصل وإن جميع ألفاظ هذا الحديث ومعانيه ظاهرة وإنما يتصور

البحث عنه كله معنيين فنأتي بهما إن شاء الله تعالى في مسألتين:

الاستعاذة بالرضا والعفو والمعافاة (4)

معنا بشهرة

المسألة الأولى:

في قوله: «أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من نقمتك، وبمعافاتك من

(1) يشير إلى حديث الإمام الربيع رحمه الله وهو من طريق ابن عباس رضي الله عنهما عنه أنه قال: «إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني وما خالفه فليس عني. ورواه قومنا من طريقين الأولى عن أبي هريرة والثانية عن ابن عمر ولهم فيه مقال وجزم بعضهم بوضعه ومنهم من حسنه ويرفع الإشكال وروده بهذا السند العالي في مسند

الربيع.

أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الجامع الصحيح الباب السادس: في الأمة أمه محمد (1/ 17، رقم (40)، ورواه العجلوني في كشف الخفاء ومزيل الإلباس (1/ 89، رقم 220).

(2) في ب: فنستجير.

(3) في ب: بتواتر.

(4) المسألة متصلة والعنوان زيادة مني.