تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨

48

تمهيد قواعد الإيمان

فلا كلام فيمن كان بتلك المنزلة أصلا وإنما يتوجه الخطاب إلى من كان في أمره غير قوي في بصره، على ما يكون من فقره (1)، فيؤديه ذلك إلى هلع في باطنه، لعدم القنوع، وكلفة في ظاهره يتعاطى بها ما يدنيه من حريم الممنوع لضرورة ملجئه وحاجة مدقعة، لا يجد منها المخرج إلا بذلك فهو يتردد هنالك حول الحمى ويأنف ما يتعاطاه أهل العمى من عمل المحجور وتعاطى المنكور

يرعى

فالفقر (2) في حق هؤلاء الكفرة الفسقة الفجرة نوع كفر وطريق وزر خسروا به الدنيا والآخرة جميعا أعاذنا الله ذلك.

من

معنى حديث حفت الجنة بالمكاره

مسألة:

ومما يوجد في بعض الكتب حديث قاله رسول الله: إن الجنة حفت بالمكاره وحفت النار بالشهوات (3) فتفضل علينا ببيان ما بان لك من تأويل هذه المكاره والشهوات التي حفت بها النار والجنة.

(1) في ب: أمره. (2) في ب: والفقر.

(3) حديث: حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي الله عنه لكن للبخاري حجبت بدل حفت في الموضعين وعزاه في الدرر للشيخين عن أنس رضي الله عنه. قال العجلوني والموجود فيهما عزوه لأبي هريرة بلفظ: حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره» وحجبت بمعنى حفت الواقع في رواية مسلم عن أنس كما قاله النووي وذكر أن المعنى

بينه وبينهما هذا الحجاب فإذا فعله دخلهما. أ. هـ. وفي الباب عن ابن مسعود رضي الله عنه. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الرقاق باب حجبت النار بالشهوات (2379/ 5، رقم 6122)، والإمام مسلم في صحيحه أول كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2174/ 4، رقم 2822)، والإمام أحمد في مسنده (2/ 260، رقم 7521)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب الأيمان والكفارات كتاب الأيمان والنذور والحلف بعزة الله سبحانه وتعالى باب الحلف بعزة الله (3/ 121، رقم 4702)، وابن أبي شيبة في مصنفه (1037، رقم 34527)، وأبو يعلى في مسنده (33/ 6)، والبزار في مسنده (174/ 8، رقم 3203)، والطبراني في المعجم الأوسط (361/ 7، رقم 7731).