الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩في تفسير شيء من الأحاديث النبوية والألفاظ العربية
49
ويوجد عنه أيضا: ألا إن الجنة حزن بربوة ألا إن (1) النار سهل بشهوة (2) تفضل علينا بتفسير هذه الأحاديث.
الجواب
الشهوات التي حفت بها النار مثل: الظلم والسرق والغصب والزنى والقتل وجمع الحطام من الحلال والحرام، من بيع الربا وغيره مما تحبه النفس (3) ويحجره الشرع. وأما المكاره التي حفت بها الجنة كإكراه النفس على بذل الأموال في الزكاة والصدقة، والخلاص من المظالم واجتناب الفواحش التي تدعوا إليها النفس ذلك إكراهها على الجوع والعطش في الصيام، وعلى غض البصر، وعلى الخروج من الأوطان للحج والجهاد وغيره، مما يطول ذكره، وكفى بهذا لمن عقل
ومن
وفهم، والله أعلم.
معنى حديث: من سره أن يمثل الناس له قياما
مسألة وجوابها} (4):
يروى في الحديث عن النبي: من سره أن يمثل الناس له قياما فليتبوأ
(1) في أ: وإن.
(2) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد وهو يقول بيده هكذا فأومأ أبو عبد الرحمن بيده إلى الأرض من أنظر معسرا أو وضع له وقاه الله من فيح جهنم ألا إن عمل الجنة حزن بربوة ثلاثا ألا إن عمل النار سهل بشهوة والسعيد من وقي الفتن وما من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ يكظمها عبد ما كظمها عبد الله إلا ملأ الله جوفه إيمانا». وفي الباب عن أنس وأبي البجير رضي الله عنهما. أخرجه الإمام أحمد في مسنده (327/ 1، رقم (3017، والإمام البخاري في التاريخ الكبير (1/ 256، رقم 817)، والشهاب القضاعي في مسنده (199/ 2، رقم 1180)
(3) في ب: النفوس.
(4) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق لم ترد بالأصل.