الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٨58
تمهيد قواعد الإيمان
محمد بن عبد الوهاب الأزرقي (1) من تشريكه لأهل القبلة بهذا النوع ومثله، حتى صرح بأن زائر، قبره والمتشفع به داخل في حيز الشرك، مع ثبوت ذلك من فعله في زيارة قبر، أمه، فكيف به في قبره، واستقرار ذلك على عهد الصحابة، والإجماع من التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
فهل يرضى بنهج غير سبيل المؤمنين (2) إلا من كان قائده العمى ودليله الهوى ومعاذ الله من البلا، وليت شعري أفي العقل السليم، أم النقل القويم، ما يمنع منه فيدفع، بل إن هي (3) إلا خرافات لا يلتفت إليها، ولا يعول عليها فلنرجع منها إلى خير منها فنقول: إذا ثبت جواز هذا اللفظ كما أصلناه، فلا بد من كشف معناه لتصحيح العقيدة، ودفع اللبس)، ورفع
الإشكال.
فاعلم أن قول الفقهاء أنه لا حق على الله تعالى لأحد من خلقه هو قول صحيح بظاهر (1) مفهومه، لأن (7) الحق في عرفهم هو الواجب لزوما، والله تعالى منزه عن الإلزام والإيجاب، وقد يكون الحق بمعنى الدين بفتح الدال، وذلك غير جائز أيضا، وقد يكون بمعنى نقيض الباطل، ولا موضع له في هذا المحل،
(1) وصف المحقق الخليلي رحمه الله محمد بن عبد الوهاب بالأزرقي نسبة إلى نافع بن الأزرق إمام الأزارقة لاتفاقه مع الازارقة في تشريك أهل القبلة وإباحته غنم أموالهم وسبي نسائهم وما إلى ذلك من موافقاته لهم وهذا مشهور في سيرته وفي حروبه مع مخالفيه في الحجاز وفي جزيرة العرب وعلى ذلك أتباعه الوهابية ومن أراد أن يقف على حقيقة ذلك فليطالع كتاب عنوان المجد في تاريخ نجد لمؤرخ الوهابية ابن بشر النجدي يجد فيه بغيته.
(2) سقط من: أ.
(3) سقط من: ب.
(4) سقط من: ب.
(5) في أ: النفس. (6) في أ: لظاهر.
(7) في أ: بأن.