تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤

64

مسألة:

تمهيد قواعد الإيمان

معنى حديث كلام ابن آدم كله عليه إلا ثلاثا

وهل شيخنا في هذه الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا ثلاثا: أمرا بمعروف، أو نهيا عن منكر أو ذكرا الله تعالى (1)» أفي ذلك اختلاف أو ناسخ لها؟.

وإذا صرنا لا بد لنا من مخالطة أبناء زماننا في أمور دنيانا، أو تدبير معاشنا، ولم نستغن عن الكلام في الأسواق وغيرها والبيع والشراء ما الحيلة لنا والخلاص لديننا إذا كان الأمر كذلك؟.

الجواب:

الحديث

ولا (2) ناسخ له وهو موافق للآية الشريفة المحكمة: لا صحيح

(3)

خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَنَهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَجِ بَيْنَ النَّاسِ لكن الأمر بالمعروف في الآية الشريفة والحديث النوراني شامل لكل ما يتكلم به العبد من الحق من واجب، أو وسيلة أو مباح فهو عام فيما ليس بمنكر لأن المعروف ما عرفته القلوب السليمة والمنكر ضده ولا يستقيم غير هذا أبدا.

(1) الحديث أخرجه الترمذي عن أم حبيبة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كل كلام ابن آدم عليه لا له إلا أمر بمعروف أو نهي عن منكر أو ذكر الله».

قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن خنيس. أخرجه الترمذي في سننه كتاب الزهد (4/ 608، رقم 2412)، وابن ماجه في سننه كتاب الفتن باب كف اللسان في الفتنة (1315/ 2، رقم 3974)، وعبد بن حميد في مسنده (448/ 1، رقم 1554)، والشهاب القضاعي في مسنده (202/ 1، رقم 305)، وأبو يعلى في مسنده (56/ 13، رقم 7132)، والحاكم في المستدرك (557/ 2، رقم (3892)، والطبراني في المعجم الكبير (243/ 23، رقم 484).

(2) في أ: لا.

(3) النساء 114