تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

تمهيد قواعد الإيمان

فهي دليل المزيد منه أو النقصان (1) مؤد إلى ما يكون (2) غداله من الربح والخسران المفضي بصاحبه (3) لسخط ربه إلى دار الشقاوة والهوان وإن أرضاه إلى الجنان في جوار الرحمن أعدت لأهل الإيمان هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَنِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (4)

لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَمِلُونَ (5)} {وَ فِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَفِسُونَ (6).

معنى حديث: إن لله سبعين حجابا من نور

مسألة:

وما معنى قول النبي: إن الله تعالى سبعين حجابا من نور، لو تقدم العبد

قدر أنملة لاحترق (7)»؟.

الجواب:

إن بيننا وهذه الحجب النورانية أكثر من سبعين حجابا ظلمانية، لم يتيسر

لنا

في هذه الطريق قطعها بالتحقيق، فكيف لنا بوصف ما لم نصل إليه بالكشف،

(1) في أ: والنقصان. (2) في أ: مكان. (3) في ب لصاحبه.

(4) الرحمن 60

(5) الصافات 61

(6) المطففين 26

(7) لم أجد له تخريجا وقريب منه ما رواه وهب بن منبه قال: بين ملائكة حملة الكرسي وبين ملائكة العرش سبعون حجابا من الظلمة وسبعون حجابا من البرد وسبعون حجابا من الثلج وسبعون حجابا من النور غلظ كل حجاب منها مسيرة خمسمائة عام ومن الحجاب إلى الحجاب مسيرة خمسمائة عام ولولا تلك الحجب لاحترق ملائكة الكرسي من نور ملائكة العرش فكيف بنور الرب سبحانه وتعالى الذي لا يوصف.

أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (2/ 692، رقم 20).