الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٢82
تمهيد قواعد الإيمان
أعلم بما أراد في هذا، إلا أنه على ما يبين لنا أن يكون في كل فتنة من فتن المعاصي الشيطانية، ولا يشبه أن يكون فيها كابن لبون، أي كالطفل الذي لا يرجى منه فهم ولا عقل ولا تمييز، ولا يرجى فيها (1) من رأي ليشاور فيها، فهو بازل فيها أهلها القائمين بها، بمنزلة الأطفال والمجانين والأراذل من الناس بادي
مع
الرأي.
ومعنى قوله: «لا ظهرا يركب ولا ضرعا يحلب أي لا ينتفع منهم بمعونة نفس ولا مال، فيلاقون الله سبحانه يوم الجزاء كأنها لم تكن مرت إلا بهم بالشهادة منهم بحق المحق وباطل المبطل من فاعلها ليظفر بترياقها، ويسلم من سمومها، وذلك يقتضي وقوع جميع ما في الكون مضى من قبل وجوده، وسمع به صح معه بالشهرة وجميع ما يقع في وقته وزمانه، من حاضر معه، أو غائب، وصح معه وقوعه وتكوينه حتى ما يلم به من الوساوس الشيطانية الإنسية والجنية، في صدره والله ما يخطر بباله إن وقع شيء من الآتي وبعده ما لم يأت فيكون اعتقاده في تصويب المحق، وتخطئه المخطئ، والله أعلم بالغيب في جميع الأمور.
وقال من قال: من عرض في شيء وفي نفسه أنه يؤاخذ بتعريضه، فإنه لا يسعه، وعليه الضمان، ولم ير بعض عليه الضمان ووقف عن تضمينه إن لم يقع منه خبر (2)، والله أعلم.
فأولاه عناية خاصة وللشيخ سعيد بن أحمد رحمه الله جوابات كثيرة في الأثر العماني وله فتاوى عديدة كذلك وله تفسير للقرآن الكريم في ثلاثة مجلدات توفي بنخل سنة 1206 هـ. (1) كذا في النسختين: أ، ب ولعل الصواب فيه على اعتبار أن الضمير يعود على الطفل. (2) في أ: خير.