تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٣

في تفسير شيء من الأحاديث النبوية والألفاظ العربية

83

مسألة ﴿وجوابها (1)﴾:

بطلان حديث الغرانيق

ومبنى قاعدة المعتزلة (2) والحكماء على وجوب الصلاح والأصلح على الله، وقد مرّ هدمها، وواجب في حقهم الأمانة، لأن الله تعالى أمرنا باتباعهم في أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم، من غير تفصيل وتكون واجبة أو مندوبة أو مباحة، والظاهر عندي قول بعضهم بثبوت الأمانة لهم ولو في حال صغرهم، وواجب

عقلا في حقهم المصدق

واعلم أن الأمة اجتمعت فيما كان طريقه البلاغ على العصمة فيه من الأخبار (3) عن شيء منه، بخلاف الواقع لا قصدا وعمدا ولا سهوا و ﴿لا﴾ غلطا على تفصيل في بعضه، فعلم من الأصل وحديث: تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترتجا (6) ظاهره مخالف لا قواطع إن صح بما هو مذكور

(1) ما بين المعقوفين زيادة من المحقق لم ترد بالأصل. (2) راجع تعريف المعتزلة في هامش الجزء الأول. (3) في ب: الأخيار.

(4) سقط من: ب.

(5) قال في اللسان (باب غرنق الغرانيق هي الأصنام وهي في الأصل الذكور من طير الماء واحدها غرنوق وغرنيق سمي به لبياضه وقيل: هو الكركي وكانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم من الله عز وجل وتشفع لهم إليه فشبهت بالطيور التي تعلو وترتفع في السماء. قال: ويجوز أن تكون الغرانيق في الحديث جمع الغرائق وهو الحسن.

(6) حديث الغرانيق أورده الطبراني في المعجم الكبير ورواه غيره أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى وشفاعتهن ترتجا ففرح المشركون بذلك وقالوا: قد ذكر آلهتنا فجاءه جبريل فقال: اقرأ علي ما جئتك به قال: فقرأ أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلى وشفاعتهن ترتجا فقال: ما أتيتك بهذا هذا عن الشيطان أو قال هذا من الشيطان لم آتك بها فأنزل الله: {وما

أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته إلى آخر الآية.