الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٣الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
ذلك) القطع والعلم، فإن القدر المسلم المتلقى بين الأمة ليس إلا أن رجال مروياتهما جامعة للشروط التي اشترطها الجمهور لقبول روايتهم، وهذا لا يفيد إلا الظن، وأما أن مروياتهما ثابتة عن رسول الله -صلـ الله عليه وآله وأصحابه وسلم- فلا إجماع عليه أصلا كيف؟! ولا إجماع على صحة جميع ما في كتابيهما؛ لأن رواتهما منهم قدريون وغيرهم من أهل البدع وقبول رواية أهل البدع مختلف فيه، فأين الإجماع على صحة مرويات القدرية؟!
إلى أن قال الشارح: ولنعم ما قال الشيخ ابن الهمام: إن قولهم بتقديم مروياتهما على مرويات الأئمة الآخرين قول لا يعتد به ولا يقتدى به، بل هو من تحكماتهم الصرفة، كيف لا؟ وإن الأصحية من تلقاء عدالة الرواة وقوة ضبطهم، وإذا كان رواة غيرهم عادلين ضابطين فهما وغيرهما على السواء، ولا سبيل للحكم بمزيتهما على غيرهما إلا تحكما، والتحكم لا يلتفت إليه، فافهم. اهـ مع زيادة من شارحه الشيخ العلامة الأنصاري.
ة:
23 - قال الصنعاني في "ثمرات" النظر" ص 130 - 140، ط دار العاصم "العاشرة: وجود الحديث في "الصحيحين" أو أحدهما لا يقضي بصحته بالمعنى الذي سبق؛ لوجود الرواية فيهما عمن عرفت أنه غير، عدل فقول الحـ
افظ ابن
ر؛
حجر: إن رواتهما قد حصل الاتفاق على تعديلهم (1) بطريق اللزوم محل نظـ لقوله: إن الأمة تلقت "الصحيحين" بالقبول، هو قول سبقه إليه ابن الصلاح وأبو
كثير من
أئمة
(1) هذا أعني ما نقله عن الحافظ ابن حجر - قول باطل ومن رجع إلى "تهذيب الكمال" و"الميزان" و "تهذيب التهذيب" وغيرها علم فساده بداهة، إذ إن طائفة. رجالهما قد ضعفهم. من الحديث كما سيأتي التنبيه على ذلك في آخر هذا الكتاب - إن شاء الله تعالى-.
97