الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

على مسمياتها، ولا يلزم منه الإقرار بالمعنى الأصلي الإضافي (1) … ). إلى أن قال:

(1) هذا هو

الصواب، ومن أطلق عليهما اسم "الصحيحين" لم يرد أن كل ما فيهما صحيح ثابت، كما أن من أطلق اسم "الصحيح" على كل من: صحيح ابن خزيمة" و"صحيح ابن حبان" لم يرد أن كل أحاديثهما صحيحة ثابتة، بل قد أطلق بعضهم اسم الصحيح على "سنن النسائي". قال الحافظ ابن حجر في "النكت على ابن الصلاح" ص 163 - 164 ط دار الكتـ العلمية تعليقا على قول ابن الصلاح: أطلق الخطيب والسلفي الصحة على كتاب النسائي، قلت والقائل الحافظ ابن حجر -: وقد أطلق عليه أيضا اسم الصحة أبو علي النيسابوري وأبو أحمد ابن عدي وأبو الحسن الدارقطني وابن منده وعبدالغني بن سعيد وأبو يعلى الخليلي وغيرهم، وأطلق الحاكم الصحة عليه وعلى كتاب أبي داود والترمذي كما سبق، وقال أبو عبدالله ابن منده: الذين خرجوا الصحيح أربعة البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وأشار إلى مثل ذلك أبو علي ابن

اسم

السكن. اهـ

وقال أبو طاهر السلفي كما في كتاب الإمام ابن ماجه وكتابه السنن" (ص 181 ط دار البشائر): "الذين خرجوا الصحيح أربعة: البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي" نقله السيوطي في

"زهر الربي"

وقال ابن الأكفاني وأضبط الكتب المجمع على صحتها كتاب البخاري وكتاب مسلم وبعدهما بقية كتب السنن المشهورة كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني. ومن المعلوم المتفق عليه أن في السنن كثيرا من الأحاديث التي لم تثبت عن رسول الله -صلى

الله عليه وآله وسلم- باعتراف الحشوية أنفسهم.

هذا

ومن

الجدير بالذكر أن بعضهم قد ادعى صحة ما في مسند أحمد الأحاديث جميعل من وهي دعوى باطلة لمخالفتها للواقع؛ وذلك لأن في مسند أحمد أحاديث غير قليلة لم تثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، وقد نص غير واحد من العلماء على وجود بعض الأحاديث والباطلة في المسند، وقد ذكرت طائفة. من أقوالهم في "السيف الحاد" ص 94 - 100 (35) فمن شاء ذلك فليرجع إليه، بل حكم الإمام أحمد نفسه كما حكى ذلك عنه بعض تلاميذه على بعض الأحاديث في مسنده بالضعف كما بيناه في "السيف الحاد" و "الربيع بن حبيب مكانته ومسنده"

الضعيفة

ط 2 والله أعلم.

101