الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
قال ابن طاهر: شرط البخاري ومسلم أن يخرجا الحديث المجمع على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور، قال زين الدين: ليس ما قاله بجيد؛ لأن النسائي ضعف جماعة أخرج لهما الشيخان أو أحدهما. قال السيد محمد بن إبراهيم -رحمه الله-: ليس هذا مما اختص به النسائي بل قد شاركه غير واحد في ذلك من أئمة الجرح والتعديل كما هو معروف في كتب هذا الشأن، ولكنه تضعيف مطلق غير مبين السبب، وهو غير مقبول على الصحيح اهـ.
قلت والقائل: الصنعاني: ليس ما أطلقه السيد محمد
بصحيح،
رحمه الله فكم من جرح في رجالهما مبين السبب كما سمعته فيما سلف، ولئن سلم فأقل أحوال الجرح المطلق أن يوجب توقفا في الراوي وحثا على البحث عن تفصيل أحواله وما قيل فيه. ولا شك أن هذا يفت في عضد القطع بالصحة، وهذه فائدة مستقلة أعني تأثير القدح المطلق توقفا في المجروح يوجب عدم العمل بروايته حتى يفتش عما قيل، وإلا لزم العمل والقطع بالحكم مع الشك والاحتمال، وذلك ينافي
القطع قطعا. ولا تغتر بقولهم: الجرح المطلق لا يعتبر به ففيه ما سمعت (1) ".
المراد منه، ومن شاء الزيادة فليرجع إلى كتابه المذكور)
(2)
اه
وقال في توضيح الأفكار ج 1 ص 122 - 123 - بعد أن ذكر كلاما لبعضهم:
" … وأقول: في هذا الكلام بحثان:
(1) على أن طائفة كبيرة من العلماء قد ذهبت إلى قبول الجرح المجمل بشروط اشترطوها، ولي في ذلك جواب أوضحت فيه هذه القضية وأقمت الأدلة على رجحان هذا الرأي مع وجود تلك الشروط بما لا تجده في موضع آخر والله ولي التوفيق.
(2)
ا قد وقعت في طبعته أخطاء مطبعية كثيرة فاضحة ولعل بعضها من الناسخ وقد أصلحنا بعضها في كتابنا هذا؛ فلينتبه لذلك والله أعلم.