الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

والاستقامة الذين ما فتئوا ينصرون الإسلام ويذودون عن حياضه، ويبدون

سحب الباطل بأشعة الحق، ويبذلون النفس والنفيس لإعلاء راية الإيمان، ونشر

العدل والفضيلة، والتاريخ شاهد على ذلك، شاء أن

خير

ومن

يعرف ذلك حق

معرفته فليستقرئ ما سطرته أقلام أرباب التاريخ المنصفة حتى من غير أتباع. المذهب، وسيرى بمشيئة الله تعالى ما تقر به عين طالب الحق، وملتمس الحقيقة

-

ـذا

فيا معشر الحشوية إن الزحف الإيماني قادم؛ فقد نصبت معالم الحق، واندك السد المنيع الذي حجب عقول كثير من الناس سنين طويلة، ووضح الصبح لذي عينين، ولسنا بحمد الله تعالى - ممن تهوله، القعقعة أو تستهويه الألفاظ المسجعة، وما نحن من جمال بني أقيش يقعقع خلفها بشن، و لم يعد يقض مضجعنا اتهام الحاقدين الشانئين لنا بالخروج عن الإسلام، أو معاداة أهل التوحيد، فضلاً عن خلاف منهج أهل السنة والجماعة، ونحو ذلك من حرب الإشاعات الفاشلة ما دمنا متمسكين بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، معتصمين بالدليل نحاكم خصمنا إليه فأي الفريقين أحق بالأمن.

ميزانا

فالعجب كل العجب أن تجعل فرقة من الناس مقياساً للحق والباطل، للخطأ والصواب، فمن وافقها عد متبعاً للسلف الصالح من الصحابة والتابعين، متمسكاً بالكتاب والسنة مبتعداً عن البدع والأهواء، أهلاً لكل ثناء ر، منزهاً عن كل خطل، ومين، فإن كان من العلماء وصف بأنه شيخ

وخير،

الإسلام، وناصر السنة والقائم بالحق دون غيره من الناس، والتمس له كل عذر وإن كان أوهى من نسج العنكبوت، وأخفى من السها، وأبعد من كل بعيد، وكلت العيون عن إبداء معايبه وخرست الألسن عن ذكر مفاسده، وإن بلغت إلى