الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وقال الشيخ علي القاري في "شرح شرح النخبة": " وبما إذا لم يكن مدلول الكتابين مخالفاً لما ذكره غيرهما من الخبر المحتف بالقرائن، وقال الشيخ محمد أكرم النصر بوري في "شرح شرح النخبة": "وينبغي استثناء ما وقع مخالفاً لحديث أقوى منه ولو كان في غير "الصحيحين" واستثناء ما هو خبر الواحد في موضع البلوى، وما لم يعمل به راويه إذ لم يقع الإجماع على العمل بهذه الأنواع من الحديث إن وقع في "الصحيحين" اهـ.
وقال الشيخ علي القاري في "شرح شرح النخبة" تحت قول شارح "النخبة": إلا أن هذا يختص بما لم ينتقده أحد من الحفاظ إلخ-: "لفقد الإجماع على التلقي، وقال تلميذه فيه إشارة إلى أن العلماء لم يتلقوا كل ما في الكتابين بالقبول. وهذا كما استثناه ابن الصلاح حيث قال سوى أحرف يسيرة تكلم عليها الحفاظ. وبالجملة هذا مستثنى من التلقي لاختلاف العلماء فيه" اهـ كلام الشيخ علي القاري، وقد مر قول الشيخ محمد أكرم: "إذ لم يقع الإجماع على العمل بهذه الأنواع من الحديث إن وقع في "الصحيحين" وإن كانت عبارة عن جميع ما فيهما سوى هذه المستثنيات والضمير في "قبوله" يرجع إليه فلا مناقشة في الصغرى (1) إلا أن دعوى ثبوتها بالتواتر تحتاج إلى دليل بين يثبتها. فكان على
الله
(1) كلا بل المناقشة جارية في الصغرى أيضا وبيان ذلك أنه لم يقع اتفاق الأمة على الأحاديث من المنتقدة حتى يقال بصحة ما عداها وما زال العلماء إلى يومنا هذا ينتقدون من أحاديثهما ما يرونه محلا للانتقاد ولو لم يسبقهم إلى انتقاده أحد، والأمثلة على ذلك موجودة في هذا الكتاب كما ستراه إن ومن الجدير بالذكر أن السندي صاحب هذا الكلام قد ذكر هو نفسه أن ما في "الصحيحين" لا يفيد القطع كما هو مذهب الجمهور كما تقدم نقله عنه في الجزء الأول من كتابنا هذا وبذلك تعرف أن قوله هنا فكان" على المعترض أن يقول في صورة الشكل: هكذا ما في "الصحيحين سوى ما استثني مقطوع الصدور عنه صلى الله تعالى عليه وسلم- … إلخ" اهـ مبني
شاء
تعالى هذا
-
100