الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

المعترض أن يقول في صورة الشكل هكذا ما في "الصحيحين" سوى ما استثني

مقطوع الصدور عنه صلى الله تعالى عليه وسلم-" إلخ ..

-

وقال ص 238 - 239 قلت: معنى كلامه رحمه الله تعالى أن ما لم ينتقد

من أحاديثهما يجب العمل به من غير توقف ونظر، وأن ما انتقد

-

من أحاديثهما يجب

العمل به بعد النظر في الانتقاد وما رد به وإن رجح بعض العلماء الرد على الانتقاد وبعد النظر في وجه ترجيح الرد كما في الأحاديث الصحاح المخرجة في غيرهما. وإلى هذا أشار الإمام النووي في شرح صحيح مسلم". وقد تحرر مما سبق أن لا إجماع في المنتقد أصلا فالقول بأنه مما اجتمع عليه الأمة حتى المنتقدين ممن أنصف ص 323) خروج عن حد الإنصاف وركون إلى التمسك بالاعتساف، على أن وجوب ترجيح قولهما على قول غيرهما مطلقا مما لم يدل عليه دليل وليست العصمة فيهما؛ لاسيما على قول من جعل ترجيح قول صاحب المذهب على ما ذهب إليه بعض من مدعي هذا الزمان بناء على مجرد دعوى أنه عامل بالحديث خلاف الحديث، وترك الواجب، وارتكاب الحرام. وأيضا يلزم على هذا الملتزم لترجيح قولهما على قول غيرهما عين ما أورده المعترض سابقا على من التزم مذهبا معينا. وأيضا لو كان الأمر كذلك لما رجح الحافظ الذهبي في "الميزان" والحافظ العسقلاني في "تهذيب التهذيب" و "التقريب" وصاحب "تذكرة القاري" في تذكرته قول غيرهما على قولهما أو قول أحدهما في شيء من المواضع وليس الأمر كذلك على ما لا يخفى على المتدرب فيها؛ بل قد رد المعترض في رسالة له في عدم جواز نكاح البالغة بلا ولي قول البخاري ومشى على خلاف ما

على رأي من يقول بقطعية ما في "الصحيحين" أو هو مجرد تسليم جدلي وقد قدمنا الكلام على ذلك بما فيه كفاية في الجزء الأول فليرجع إليه من شاء. والله تعالى أعلم

1.7