الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ولما قال الإمام السيوطي: إن النسائي ضعف جماعة أخرج لهم الشيخان أو

أحدهما) اهـ. وما نقل عن بعض العلماء من "أنهما أخرجا عمن أجمع على ثقته إلى حين تصنيفهما" فلا يقدح في ذلك تضعيف النسائي بعد وجود ذينك الكتابين فلا يقوم دفعا لما ذكرنا لما نقل السيوطي أيضا عن شيخ الإسلام (1) من (أن تضعيف النسائي إن كان باجتهاده أو نقله عن معاصر فالجواب ذلك، وإن كان نقله من متقدم

فلا (2) اهـ.

ولما في "ميزان الاعتدال" و"تهذيب التهذيب" و"تذكرة القاري" وغيرها من جرح كثير من الحفاظ المتقدمين والمتأخرين في رجالهما أو رجال أحدهما ومنهم الإمام أحمد والحافظ أبو داود وغيره. ولما قدمنا نقلا عن "تذكرة القاري" من (أن عكرمة تنكبه مسلم وتركه لكلام مالك فيه، وأخرج. عنه البخاري ولم يتنكبه فمالك إمام الأئمة مقدم عليهما، ولما قدمنا أيضا من أن الإمام البخاري ضعف حديثا جاء فيه الراوي غير المدلس بلفظ يحتمل السماع وعدمه و لم يثبت لقيه مع المروي عنه ولو مرة. وأما مسلم فصححه إذا وجدت المعاصرة، فتضعيف البخلري لمثل هذا الحديث الذي كان الراوي فيه كما مر إنما هو مبني على عدم ثقته برواية ذلك الراوي بذلك اللفظ المحتمل وإن ثبتت المعاصرة، ولما ثبت في كتب الجرح والتعديل عن بعض الحفاظ المتقنين والأثبات البارعين في شأن بعض رجالهما من أنه بن حنبل أو ضعفه يحيى بن معين أو ضعفه مسلم أو ضعفه غيرهم ممن

ضعفه أحمد

(1)

(2)

يقصد به الحافظ ابن حجر كما هو معروف من اصطلاح السيوطي.

قد

قدح في رجال الشيخين أو أحدهما جماعة كبيرة ممن تقدم على النسائي ممن كان متقدما على القطان وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي ابن المديني وأبي

الشيخين أو معاصرا لهما من أ

أمثال يحى حاتم وأبي زرعة الرازي وغيرهم.

109