الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

تقدمهما أو تقدم أحدهما أو عاصرهما أو عاصر أحدهما. وأما قول السيوطي: (استثنى ابن الصلاح من المقطوع بصحته فيهما فلا يدل على ثبوت هذا الإجماع أيضا وقوله: (ولا) تأثير له في إخراج تلك الأحرف عن الأرجحية .. إلخ ص 343) جملة كلام المعترض وليس من كلام السيوطي أصلا. من

وقال ص 280 - 282: قلت: إذا كان الجارح في رجالهما أو رجال أحدهما من كان من أهل الاجتهاد في باب الجرح والتعديل ولم يكن له عصبية معهما كالإمامين البخاري ومسلم أو كان مثل مالك أو أحمد أو يحيى بن معين أو أبي داود أو النسائي فلا محل لهذا الكلام بمجرد حسن الظن إليهما ما لم يتحقق واحد من الطرفين بالدليل البين فليسا بمعصومين عن الزلل والخطأ وإن كان شأنهما الشأن؛ على أنه قد مر عن المعترض "أن مسلما أتى في "صحيحه" بأحاديث ضعيفة وروايات عن غير الأثبات؛ وأن البخاري أتى في "جامعه" المجود في الصحيح بروايات المتهم فهل وجد تصحيحهما فيها أو لا؟ فإن قال بالأول نقول: فهل كان تصحيحهما لها قابل تعليل المعترض أو لا؟ فإن قال: بعدم المقابلة بطل قوله الأول في هذا الباب، وإن قال: بالمقابلة نسأل المعترض عن الفرق بين تعاليله في أحاديثهما وتعليل غيرهما فيها، وإن قال بالثاني بطل قوله: (إن أعلى درجات الصحة عند أهل الفن ما أخرجاها في "الصحيحين" إلخ 343) فهذا الكلام الصادر عن المعترض يقتضي أحد الأمرين وهو أنه إما أن يكون قد تاب هاهنا عمل عنه من الكلمات التي ذكرناها عنه، وإما أن يكون الحق عنده تلك الكلمات وهذا الكلام منه إطلاقه غير صحيح عنده. وإذا كان الدراقطني وأمثاله ومن تقدم عصره على عصرهما أو كان معاصرا لهما من الجارحين في رجالهما مجتهدين في باب الجرح والتعديل ولم يعرف لهم عصبية معهما لم يجز لهم الرجوع

سبق.

السابقة

110