الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٨الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
25 - قال السيد الأستاذ محمد رشيد رضا بعد أن عرض للأحاديث المنتقدة على البخاري كما في كتاب أضواء على السنة المحمدية" ص 250: "وإذا قرأت مل قاله الحافظ فيها رأيتها كلها في صناعة الفن، ولكنك إذا قرأت الشرح نفسه رأيت له في أحاديث كثيرة إشكالات في معانيها أو تعارضها مع غيرها مع محاولة الجمع بين المختلفات وحل المشكلات بما يرضيك بعضه دون بعض".اهـ
يعني
26 - قال الشيخ ظفر أحمد العثماني في كتابه "مقدمة إعلاء السنن" ج 1 ص 41 - 42 ط إدارة القرآن والعلوم الإسلامية: "قلت فيجوز معارضة حديث أخرجاه يعني الشيخين أو واحد منهما بحديث صحيح أخرجه غيرهما، قال المحقق العلامة الكمال ابن الهمام - في "الفتح" -يعني فتح القدير -: وكون معارضه في البخاري لا يستلزم تقديمه بعد اشتراكهما في الصحة بل يطلـ ب الترجيح من خارج، وقول من قال: أصح الأحاديث ما في "الصحيحين" ثم ما انفرد به البخاري ثم ما انفرد به مسلم ثم ما اشتمل على شرطهما من غيرهما ثم ما اشتمل على شوط أحدهما: تحكم لا يجوز التقليد فيه، إذ الأصحية ليس إلا لاشتمال رواتهما على الشروط التي اعتبراها، فإذا فرض وجود تلك الشروط في رواة حديث في غير الكتابين، أفلا يكون الحكم بأصحية ما في الكتابين عين التحكم؟ ثم حكمهما أو حكم أحدهما بأن الراوي المعين مجتمع تلك الشروط ليس مما يقطع فيه بمطابقة الواقع فيجوز كون الواقع خلافه".اهـ
قلت: والقائل العثماني- ولو سلم أصحية ما في كتابيهما فهذا مما لا يلتفت إليه في المعارضة، كما إذا أقام الرجلان البينة وشهود كليهما عدول ولكن شهود أحدهما أتقى وأورع من شهود الآخر فلا تترجح بينته لهذه الزيادة بعد
112