الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

الأول: قال ابن الصلاح في مقدمة شرح مسلم له: "ما أخذ عليهما- يعني على البخاري ومسلم – وقدح فيه معتمد من الحفاظ فهو مستثنى مما ذكرناه – يعني من الإجماع على صحة ما رواه أحدهما - لعدم الإجماع على تلقيه بالقبول" نقله الحافظ ابن حجر في الفصل الثامن من هدي الساري مقدمة فتح الباري" (105/ 2) ثم قال: "وهذا احتراز حسن".

الثاني: قال الحافظ ابن حجر في أقسام ما انتقد به على "الصحيحين": القسم الثالث منها: ما تفرد بعض الرواة بزيادة فيه دون من هو أكثر عدا أو أضبط ممن لم يذكرها، فهذا لا يؤثر التعليل به إلا إن كانت الزيادة منافية بحيث يتعذر الجمع؛ أما إن كانت الزيادة لا منافاة فيها بحيث تكون كالحديث المستقل فلا، اللهم إلا إن وضح بالدلائل القوية أن تلك الزيادة مدرجة في المتن من كلام بعض رواته، فما كان من "هدي الساري" هذا القسم فهو مؤثر" اهـ من

(107/ 2)

الثالث: قال شيخنا العلامة العثماني رحمه الله - في آخر مقدمة "فتح الملهم": "إن كل حديث حكم بصحته (1) المحدثون: إنما حكمهم فيما يتعلق بالإسناد حسبما يقتضيه فنهم ووظيفتهم، وهذا القدر لا يمنع الفقهاء وعلماء الأصول من عدم تصحيحه أحيانا من حيث المتن بحسب موضوعهم ووظيفتهم على

تفصيله".

فبالنظر إلى هذه الأمور الثلاثة، لو قدح في هذا الجزء من الحديث

يع

حديثا ذكره هناك أمثال الطحاوي وابن العربي من الحفاظ، فلا يكون ذلك مضادا

(1) في الأصل بصحتها.

120