الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٨الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
حديث يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة … الحديث)، قال: (وهذا خبر في صحته نظر من جهة أن إبراهيم عالم بأن الله لا يخلف الميعاد فكيف يجعل ما بأبيه خزياً له مع إخباره بأن الله قد وعده أن لا يخزيه يوم يبعثون، وعلمه بأنه لا خلف لوعده)، فانظر كيف أعل المتن بما ذكر.
هذا فإن قلت: إن كثيراً مما انتقدوه من النوع يمكن تأويله النقد، قلت: بوجه يدفع إذا أمكن التأويل على وجه يعقل فلا كلام في ذلك، وإن كان على وجه لا يعقل لم يلتفت إليه، ولو فتح هذا الباب أمكن حمل كل عبارة على خلاف ما تدل عليه … إلخ". 31 - قال السيد أحمد الغماري في المغير على الجامع الصغير" ص 138 ط: دار الرائد العربي بعد أن ذكر العمدة في معرفة الحديث الموضوع: ثانيهما: وجود النكارة لظاهرة في متنه … وإن كان سنده صحيحاً - قال: (ومنها أحاديث "الصحيحين" فإن فيها ما هو مقطوع ببطلانه فلا تغتر بذلك، ولا تتهيب الحكم عليه بالوضع لما يذكرونه من الإجماع على صحة ما فيهما، فإنها دعوى فارغة لا تثبت عند البحث والتمحيص، فإن الإجماع على صحة جميع أحاديث "الصحيحين" غير معقول ولا واقع، ولتقرير ذلك موضع آخر، وليس معنى هذا أن أحاديثهما ضعيفة أو باطلة أو يوجد فيها ذلك بكثرة كغيرهما من المصنفات في الحديث، بل المراد أنه يوجد فيهما أحاديث غير صحيحة لمخالفتها للواقع). اهـ المراد منه
32 - قال الألباني) في آداب الزفاف" ص 60 بعد أن ذكر كلام الشيخ
(1)
اعلم أني إنما أذكر كلام هذا الرجل على "الصحيحين" وتضعيفه لبعض أحاديثهما من باب إلزامه وإلزام أتباعه العاكفين على قراءة كتبه على ما فيها من أخطاء فادحة وتناقضات فاضحة وإلا فإنه ليس عندنا ممن يقبل قوله في ذلك ولا غيره وقد بينت شيئاً من جهالاته في كتاب خاص سينشر قريباً -
122