الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣

الشامخ إلى هذا الحد.

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

هذا وأراني مدفوعاً قبل الشروع في الرد على كتاب "قدوم كتائب الجهاد لغزو أهل الزندقة والإلحاد، القائلين بعدم الاحتجاج بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد (1). أراني مدفوعاً إلى بيان حقيقة الحشوية المنتسبة زوراً وبهتاناً إلى السلف الصالح من هذه الأمة، وتجلية سلوكهم في التعامل مع الآخرين؛ إذ إن هذا الرد ليس موجهاً في الحقيقة إلى شخص بعينه، وإنما هو تسديد لسهم الحق في كبد الفكر الحشوي، وخاصة إذا علمنا أن الكتاب المذكور قد بورك من قبل أحد أعضاء هيئة كبار العلماء الحشوية، وهو الدكتور صالح الفوزان؛ فقد قدم لذلك الكتاب تقريضاً أغدق فيه عليه الثناء وزعم أنه رد قيم مدعم بالأدلة المفحمة وستعرف صدق ذلك من عدمه – إن شاء الله تعالى - بعد أن تتصفح صفحات هذا الكتاب.

أما بالنسبة لحقيقة الحشوية التي استجليتها من خلال مطالعاتي لكتبهم ومتابعاتي لردودهم، حتى فيما بينهم أنفسهم (؟)؛ هي أنهم متبعون للهوى، ليس للحق والرشد في ميزانهم قيمة، وإنما همهم الانتصار للرأي، سواء كان حقاً أم باطلاً، صواباً أم خطأ، فهم يجمعون جراميزهم ويحشدون طاقاتهم للهجوم على مخالفيهم بكل ما أوتوا من قوة وإن احتجوا على ذلك بالأحاديث الموضوعة، والروايات المخترعة المصنوعة أو القصص المكذوبة، والأخبار الملفقة، والكتـ سب المحرفة (3)،

(1)

(2)

(3)

للمدعو عبد العزيز بن فيصل الراجحي الحشوي.

وقد بسطت ذلك في الجزء الثاني فليرجع إليه من شاء معرفة ذلك.

من

ذلك ما ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى" ج 5 ص 406 حيث قال هناك: "وفي الإنجيل أن المسيح عليه السلام قال: لا تحلفوا بالسماء فإنها كرسي الله. وقال للحواريين: إن أنتم غفر تم

Y