الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
ويقلبون الحقائق ويزورون النقول ويحرفون كلام العلماء، ويصطنعون الأخطاء لأجل (1) أن يشوهوا بذلك صورة أهل الحق ويبغضوهم إلى الناس؛ إذ الغاية عندهم تبرر الوسيلة.
للناس فإن أباكم الذي في السماء- يغفر لكم كلكم انظروا إلى طير السماء: فإنهن لا يزرعن، ولا يحصدن، ولا يجمعن في الأهواء وأبوكم الذي في السماء هو الذي يرزقهن أفلستم أفضل منهن؟ ا من الشواهد كثير يطول به الكتاب".اهـ وانظر تعليقنا على هذا الكلام المتهافت في الجزء
ومثل هذا.
الأول.
من
هذا الكتاب.
التوراة
ومن ذلك ما ذكره التويجري الحشوي في "عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن" ص 76 حيث قال هناك وأيضاً هذا المعنى عند أم د أهل الكتاب. من الكتب المأثورة عن الأنبياء كالتوراة فإن في السفر الأول منها "سنخلق بشراً على صورتنا يشبهها" اهـ ما هذى به هذا الجاهل وقوله: "من الكتب المأثورة عن الأنبياء كالتوراة" صريح أو كالصريح في أنه يعتقد أن ذلك من المنزلة على موسى عليه السلام ومثل هذا لا يجوز أن يعتقد ولو لم يخالف عقيدة الإسلام لما وقع في التوراة والإنجيل من التحريف وقد أحسن الذهبي حيث قال في سير أعلام النبلاء" ج 3 ص 494: "فمن الذي يستحل أن يورد اليوم من التوراة شيئا على وجه الاحتجاج معتقدا أنها التوراة المنزلة كلا والله اهـ كلامه، وهو كلام حسن جدا وإن كان الذهبي نفسه قد وقع في ورطة النقل عن أهل الكتاب بسبب صحبته لابن تيمية والله المستعان.
(1)
?
بل إنهم يكذبون على غيرهم إذا كانت لهم في ذلك مصلحة كما نص على ذلك غير واحد من العلماء أكتفي هنا بذكر نص واحد للإمام ابن السبكي فقد قال في طبقات الشافعية الكبرى" ج 2 ص 16 - 17: " وقد تزايد الحال بالخطابية ويقصد بذلك هؤلاء الحشوية كما ستعرفه - إن شاء الله تعالى من كلامه الآتي وهم المجسمة في زماننا هذا فصاروا يرون الكذب على مخالفيهم في العقيدة لا سيما القائم عليهم بكل ما يسوؤه في نفسه وماله .. وبلغني أن كبيرهم استفتي في شافعي أيشهد عليه بالكذب؟ فقال: ألست تعتقد أن دمه حلال؟ قال: نعم. قال: فما دون دمه فاشهد وادفع فساده عن المسلمين ثم قال ابن السبكي فهذه عقيدتهم. ويرون أنهم مسلمون وأنهم أهل السنة، ولو عدوا عددا