الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
ين من
الحفاظ
يصح من حديث
بما قدمت إليه من الأمثلة في ردي عليه في مقدمة الطبعة الجديدة لـ "آداب الزفاف" التي سبقت الإشارة إليها، وهي أعني الأمثلة من مشايخه أو غيرهم ممن يبالغ في تعظيمهم؛ فإني أريد هنا أن أقدم مثالا آخر من حافظين جليل المتقدمين وهما الإمام عبد الحق الإشبيلي، وأبو الحسن المعروف بـ "ابن القطان" في كتابه القيم "الوهم والإيهام"، في المجلد الثاني منه ذكر فيه عدة أحاديث ساقها عبدالحق من رواية أبي الزبير عن جابر، وأتبعها عبد الحق بقوله: "لا أبي الزبير عن جابر إلا ما ذكر فيه السماع، أو كان من رواية الليث عنه". وكر هذا المعنى عقب كل حديث من المشار إليه آنفا ثم أخذ أبو الحسن ابن القطان على عبدالحق أنه لم يلتزم بيان عنعنة أبي الزبير في الأحاديث الأخرى، فيظن القارئ أنها من غير رواية أبي الزبير عن جابر، أو أنها من رواية الليث عنه، فيعتقد بسكوته عنه أنه مما لا خلاف في صحته وأكثر ما يقع له هذا العمل فيما كان الأحاديث ممل أخرجه مسلم، كأنها بإدخال مسلم لها حصلت في النقد، وهذا خطأ لا حمى من شك فيه، فلنعرض الآن عليك أحاديث النحوين المذكورين حتى يتبين ذلك. يعني بـ " النحوين ": أن يبين أنها من رواية أبي الزبير عن جابر؛ كالمتبرئ من عهدته، ونحو يسكت عنه، ولا يبين أنه من روايته، وهو مما لم يذكر في سماعه، ولا هو من رواية الليث عنه. ثم تتبع ابن القطان الأحاديث التي في "مسلم" وهي في كتاب عبد الحق على نحو من النحوين المذكورين، وهو بحث هام جدا وهو قاصمة ظـ هر ذلك المصري الجائر الجاني، وكان أول حديث نبه عليه هو حديث الدوسي الذي أشوت إليه آنفا برقم (97)، فقال ابن القطان: " ليس هو من رواية الليث، ولا مما ذكر فيه سماعه، ولكنه أبرزه". يعني أن عبد الحق بين هذا الذي ذكره ابن القطان ثم ذكر له منها الحديث الآتي برقم (1254). ثم سرد ابن
أحاديث أخرى من هذا النحو
من
127