الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
تقتضيه قواعدهم في هذا العلم الشريف ومصطلحه من رد حديث الضعيف، وبخاصة إذا خالف الثقة والله ولي التوفيق". اهـ وانظر ص 705 - 709 من كتابنا هذا.
33 - قال السيد عبدالعزيز الغماري في "الباحث عن علل الطعن بالحارث" ص 6: "ومعاذ الله أن يكون الكتاب الذي فيه حديث حريز بن عثمان وعمران ابن حطان من الكتب المقتصرة على الصحيح ولو أجمع على ذلك الجن كما أجمع عليه البشر ومن رجع إلى ترجمة حريز بن عثمان يعرف ما نقول ويتحقق أن حديث الملعون ينبغي أن يذكر في الموضوعات لابن الجوزي" ولكن هذا ما شاء الله". اهـ ومراده بالكتاب الذي فيه حريز بن. عثمان وعمران بن حطان "صحيح البخاري"؛ لأن البخاري قد روى لهما في "صحيحه" كما في ترجمتيهما في "تقريب التهذيب" ص 156 و 429 ط: دار الرشيد وغيره.
34 - قال الشيخ محمد الصادق إبراهيم عرجون في كتاب"محمد رسول الله " 4000 ط 2: دار القلم تحت عنوان "أقصوصة التردي من شواهق الجبال الأبطولة التي تنسب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محاولة قتل نفسه في
ج 1 ص 385 - 00
أبطولة زائفة مضلة": تلك هي " مدة فترة الوحي التي تقول الأبطولة: إنه حزن فيها حزناً يائساً، حمله على عزيمة إلقاء ذرا شواهق الجبال ليقتلها وهي أبطولة هزيلة منكرة، ألصقت إلصاقاً بأعظم
نفسه من
وأجل كتب الحديث ودواوين السنة المطهرة.
ذلك الفحل، لا يقدع أنفه، صحيح البخاري وسارت بسيرورته إلى عقول المسلمين، وشهرت بشهرته فيهم، ولم نعلم أن أحداً من علماء الأمة وأعلامها على مدى القرون المتطاولة، منذ جمع البخاري "صحيحه" - رفع رأسه بإنكارها، أو أجرى قلمه بإبطالها، أو أطلق لسانه بتزييفها، وهي من أنكر المنكر، وأبطل الباطل، ينتشي فرحاً بها وبأمثالها أعداء الإسلام المتربصون به الدوائر، ويطرب لسماعها الملاحدة
129