الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

الذي يعطي فيغني، ويعين فيرفع، ويعطف فينعش يكرم الضيف فيملكهم بإحسانه، فكيف أخشى عليك وقد جمع الله لك مكارم الأخلاق، ومحاسن الشيم، وفضائل الشمائل، التي تحببك للقلوب، ولن يخزيك الله أبدا، ولن يصنع بك إلا خيره

بأحب عباده إليه.

يصنع

ثم حدثها بعد أن طمأنها بما رأى وما سمع وما كابد وحدثها عن استعلان جبريل له، ومجيئه إليه بوحي ربه ورسالته ليسرها ويبشرها بتحقق رجاوتها بأنه نبي هذه الأمة، فابتهجت بما سمعت منه. اهـ المراد منه وله كلام طويل حول هذه القضية وقد ضعف أيضا في كتابه هذا أكثر من حديث من أحاديث "الصحيحين" وسيأتي - إن شاء الله تعالى ذكرها أو ذكر بعضها في كتابنا هذا والله تعالى ولي التوفيق.

35 - قال السيد حسن بن علي السقاف في مقدمة كتاب "العلو" للذهـ ص 33، ط: دار الإمام النووي … ومن ذلك يجب أن تعرف أن أحاديث "الصحيحين" يجوز دخول النقد عليها كباقي الكتب المصنفة في علم السنة المطهرة من صحاح وسنن وغيرها!! مع قولنا بأن مصنفيهما إمامان جليلان بذلا جهدا كبيرا في تنقية الأخبار والآثار وغربلتها وتصفيتها - فجزاهما الله تعالى عن سنة الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- خير الجزاء ومع كل هذا لا ذلك أن كل ما في الكتابين صحيح وكذا العصمة لهما أو أن ننزههما عن الخطأ ونحوه!! وذلك لأن الكتاب الذي لا

?

أحد

ندعي

من

يعني

يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هو كتاب الله تعالى الذي لا يقاربه كتاب أي البشر ولو اجتمع الخلق عليه!! لأنه لا يمكن أن يقارن ويوازى ما بين كتاب الله تعالى وبين كتاب أحد من البشر وخاصة أنه لم يكن من الأنبياء والمرسلين!! فكيف وقد توجه النقد "الصحيحين" من أكابر وفطاحل أهل العلم من أهل عصر هما ومن جاء بعدهما كالدار قطني مرورا بمن ذكرهم الحافظ في "شرحه "الفتح" إلى مشايخنا ومشايخ مشايخنا الذين تلقينا عنهم. هذا العلم بالأسانيد المتصلة ثم ذكر كلاما لبعض العلماء حول تضعيف بعض روايات "الصحيحين" أو أحدهما ثم قال ص:38: فهذه الأقوال من هؤلاء

148