الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

تكلم عليها أبو زرعة خاصة بجوابين:

أحدهما: أنه أراد بهذا الكلام - والله أعلم أنه لم يضع في كتابه إلا الأحاديث التي وجد عنده فيها شرائط المجمع عليه وإن لم يظهر اجتماعها في بعضها عند بعضهم.

وإلى هذا نحا واضعو "الموسوعة البريطانية" ففيها: "وهذا "الصحيح" - "صحيح مسلم" - يعتبر مميزا لإطلاقه العنان للموافقة الجماعية على مسائل الإسناد".

الظاهر من

والآخر: أنه أراد أنه ما وضع فيه ما اختلف الثقات فيه في نفس الحديث متنا أو إسنادا و لم يرد ما كان اختلافهم إنما هو في توثيق بعض رواته وهذا هو كلامه فإنه ذكر ذلك لما سئل عن حديث أبي هريرة و إذا قرأ فأنصتوا" هل هو صحيح؟ فقال: هو عندي صحيح، فقيل له: لم لم تضعه هاهنا؟ فأجاب بالكلام المذكور. ويتأيد هذا إذا علمنا أن انتقادات أبي زرعة في المثالين السابقين إنما هو في

الطرق لا في متون معروفة متفق عليها.

وهذا كله يفسر لنا بعض ما في مقولة الإمام مسلم السابقة من الفوائد، ويلقي الضوء أيضا على ما ورد عنه أنه قال: "ما وضعت شيئا في هذا المسـ ند إلا وما أسقطت منه شيئا إلا بحجة لا سيما الشطر الأول من مقولته هذه، إذ

بحجة

يلتقي قوله: "وإنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه " مع قوله:" ما وضعت شيئا في هذا المسند إلا بحجة". اهـ المراد منه

وأقول: إن أبا زرعة الرازي قد ضعف بعض المتون المروية في "صحيح

مسلم" لا مجرد طرق بعض الأحاديث كما يوهمه قول مشهور إن انتق

ادات أبي

153