الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وفي بشرطه في "صحيحه" على حسب اجتهاده وإن كان لم يوفق إلى إصابة الحق في ذلك كله؛ إذ قد وجدت في "صحيحه" أحاديث ضعيفة من جهة السند والمتن أو من جهة المتن فقط مع صحة سندها كما وجدت فيه أحاديث ضعيفة من جهة
السند ولكن متونها صحيحة لثبوتها من طرق أخرى عند غيره من أئمة الحديث هو تحرير المقام في هذه القضية (1) فاشدد به يدا فإنك ربما لا تجده في موضع آخر محررا مقررا هكذا والله تعالى يتولى هدانا وهداك.
هذا
هذا ومن
الجدير بالذكر أن مشهورا هذا قد ألف كتابا سماه "كتب حـ
-
ومسنده"
منها العلماء" نقل فيه كلاما عن شيخه الألباني المتخابط ذكر فيه أن الإمام الربيع بن حبيب -رحمه الله تعالى- نكرة - أي لا يعرف وكذا حكم بجهالة الإمام أبي عبيدة مكانته - رحمه الله تعالى – وقد رددت عليه في كتاب "الربيع بن حبيب ص 82 وما بعدها وبينت فيه أعني كتاب الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده " ص 71 - 72 - - أن الإمام الربيع - رحمه الله تعالى قد ذكره الإمام أحمد بن حنبل في كتابه
-
"العلل ومعرفة الرجال" ج 2 ص 56 في ترجمة الهيثم بن عبدالغفار الطائي حيث قال هناك: يقدم علينا من البصرة رجل يقال له الهيثم بن عبد الغفار الطائي يحدثنا عن همام عن قتادة رأيه، وعن رجل يقال له الربيع بن حبيب عن ضمام عن جابر بن
(1) أما قول الإمام مسلم: فكل ما أشار - ويعني أبا زرعة الرازي إلى أن له علة حذفته". فمعناه أن له علة معتبرة في نظري أو ما هذا معناه، وهذا التأويل لكلام الإمام مسلم وإن كان خلاف الظاهر إلا أنه لا بد من المصير إليه لورود طائفة من الأحاديث التي انتقدها أبو زرعة في "الصحيح"، اللهم إلا إذا كان قد حذفها أولا ثم أثبتها بعد ذلك وفي هذا بعد لا يخفى على المتأمل، وهذا كله على تقدير ثبوت هذه العبارة عن الإمام مسلم، وفي ثبوتها عنه نظر ليس هذا موضع بسط الكلام عليه والله تعالى أعلم.
100