الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٩الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
38 - قال أبو صهيب الكرمي في مقدمة" مسند الإمام أحمد بن حنبل" ص 326 - 338، ط: عالم الكتب بعد كلام … ثانيا: "أن أحدا من. علماء القرن الثالث والرابع لم يدع أن كامل ما في "الصحيحين" صحيح، في حين يدعى أن الأمة تلقت الكتابين بالقبول والاعتراف لهما بالصحة، فأخشى من عبارة الأستاذ شعيب أن تفيد الصحة المطلقة في قوله: فقد أطبقت الأمة على تسمية الكتابين "بالصحيحين"، والرجوع إلى حكم الشيخين بالصحة … "، ولا أظنه أراد بكلمة "الصحيحين" عينهما، وإلا فقد أطبقت الأمة على تسمية الكتب بأسمائها .. فلا عبرة في إطباقها على اسم وضع الكتاب!! ولأن الأمر خطير على الأمة وجب البيان في هذه المسألة، حتى لا يستنكر على من وجد علة قادحة في بعض أحاديثهما كما فعل الشيخ الألباني في تضعيفه لبعض الأحاديث وحتى لا يتجاوز الحد من كلا الجانبين جانبي الرد والقبول.
فمن كان يملك الدليل العلمي والبحث المبني على مقدمات صحيحة في تضعيف حديث أو تصحيحه وفق اجتهاد قائم على منهج سليم في المعارضة، قبل منه ذلك، وإن كان هذا البحث في "الصحيحين" أو أحدهما، لأنهما كتابان من كتب البشر، اجتهد فيهما صاحباهما حتى أخرجاهما بهذه الصورة، فلا يلزم من اجتهادهما أن لا اجتهاد بعده،
وعلمها، ورتب الأحاديث وأحكمها وحافظ في خفية على الدين؛ حتى ظهر على يده الخمس ة الميامين حسب ما تقدم ذكر دراستهم وحملهم العلوم وما شفى الله به وبهم من الكلوم كان عالما. ا مع الزهد في الدنيا، والتواضع مع نيل الدرجات العليا، والاعتراف بضيق الباع؛ مع ما عليه من اتساع".
وقال في ج 2 ص 273 عن الإمام الربيع رحمه الله تعالى -: "الربيع بن حبيب - رحمه ا - رحمه الله تعالي طود المذهب الأشم، وعلم العلوم الذي إليه الملجأ في معضلات الخطب، الأصم، ومن تشد إليه حبال الرواحل وتزم، صحب أبا عبيدة فاغترف من بحره الزاخر، ولزم مجلسه فكان الأول والآخر، روى " "المسند" المشهور، المتعارف البركة على مر الدهور، وله في الفروع كل قول ومذهب أجوبته. من المعتمدة في المذهب، باين من خالف من محاضريه أهل العدل والصواب، ووقف في الإمامة والولاية والبراءة عند موافقة السنة والكتاب والصواب عندنا في كل ذلك جوابه، فإن سمعت بأصحابه فنحن والحمد لله - أصحابه.
163