الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

كلا، فالبحث، قائم ونحن مع الدليل ندور حيث دار فمن غلب دليله كنا معه. أما من ادعى التسليم للكتابين، وأنهما لا يقبلان نقاشاً في أحاديثهما، فقول قاصر، لا يخضع لمنهج علمي، وهو على خلاف ما عليه العلماء في عصر الإمامين البخاري ومسلم وقبلهما وبعدهما. وحتى يتضح الأمر وتنجلي الصورة، نورد الأقوال التي استندوا إليها في التسليم للكتابين تسليماً مطلقاً، ثم نعقبها بالرد المفصل على ما زعموا … وإليك المقصود:

1 - قال أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي (ت 322): لما ألف البخاري كتاب "الصحيح" عرضه على أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي ابن المديني وغيرهم، فاستحسنوه وشهدوا له بالصحة إلا في أربعة أحاديث قال العقيلي: والقول فيها قول البخاري، وهي صحيحة ("مقدمة الفتح" 7).

11

11

2 - قال أبو إسحاق راوي صحيح مسلم عقب الحديث (404) وفيه: عن سليمان عن

قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن أبي موسى الأشعري. وفي الحديث زيادة .. " وإذا قرأ فأنصتوا".

قال أبو إسحاق عقبه قال أبو بكر ابن أخت أبي النضر في هذا الحديث. فقال

مسلم: تريد أحفظ من صحيح، يعني: "وإذا قرأ فأنصتوا"، فقال: لِمَ لَمْ تضعه هاهنا؟ قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته، هاهنا إنما وضعت هاهنا ما أجمعوا عليه.

سليمان؟. فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة؟، فقال: هو

3 - وقال مكي بن عبدان أحد حفاظ نيسابور (ت 325): سمعت مسلماً يقول: عرضت كتابي هذا المسند على أبي زرعة الرازي، فكل ما أشار أن له علة تركته، وكل ما قال:

إنه صحيح وليس له علة أخرجته. صيانة صحيح مسلم" 68 نقله ابن الصلاح بلاغاً.

4 - وقال ابن الصلاح (ت 643) في (المقدمة" (28) بعد ذكر اتفاق البخاري ومسلم

164