الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

متناحرة وأحزاباً متنافرة، وإلا فليأتوا ولو بدليل واحد على صدق دعاويهم هذه من كتب الإباضية أهل الحق والاستقامة، وليستظهروا على ذلك بمن شاءوا ولو

بالثقلين جميعاً.

هذا؛ ومن الجدير بالذكر أن المتقرر عند أرباب الجدل والمناظرة أن المرء لا يدان إلا بكلامه أو فعله ولا يحتج عليه بمجرد دعوى خصمه، وهذه أبسط القواعد الشرعية في الحكم كما يدل على ذلك الحديث الصحيح الثابت عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم الذي قال فيه: "لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه" رواه جماعة كبيرة من أئمة

الحديث.

ولفظ البيهقي: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر".

قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ج 5 ص 354: "وهذه الزيادة ليست في "الصحيحين" وإسنادها حسن".اهـ وقد قواها أيضاً النووي وغيره.

وهذا أمر تقتضيه الأمانة العلمية في نسبة الأقوال إلى أصحابها، ومع توالي الردود عليكم وتبيان الحقيقة لكم ما زلتم مصرين على نشر تلك الأفكار المنحرفة لتشويه صورة الإباضية - أهل الحق والاستقامة في أذهان الناس، وقد صنعتم قريباً من ذلك في حق كثير من المذاهب الإسلامية الأخرى، ولدينا على ذلك أدلة كثيرة جداً من كلامكم بخطوط أيديكم الدال على فساد عقيدتكم وخبث طويتكم.

ووالله لو كان الحق عندكم لما احتجتم إلى مثل هذه المراوغة الممجوجة ولما

11