الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

سلكتم هذا المسلك المعوج المليء بالافتراءات والأكاذيب، ولكان الحق وحده جديراً بجذب الناس إليكم، واغتنامهم لمبادئكم، وهذا الأسلوب وحده كاف للدلالة على أنكم مفلسون من الحجة، فاقدون للبرهان، تعصف بكم الأمواج من موضع إلى آخر، تحاولون التشبث بكل ما تظنون فيه النجاة ولو كان أوهى من خوط العنكبوت، وإلا فما عسى أن تقول أيها الحشوي عندما نسبت إلى الإباضية أهل الحق والاستقامة- إنكار السنة، وعدم الأخذ بالحديث مطلقاً؛ فإني أراك قد ارتقيت مرتقى صعباً، وأقحمت نفسك في مضيق لا مخلص لك منه، لقد جئت شيئا إدا، كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا فإني أسألك بالله الجبار المنتقم أتجهل حقيقة الإباضية واستقامتهم والتزامهم اتباع السنة الثابتة عن النبي -صلى

عليه وآله وسلم حتى غدوا غرة على جبين الدهر وسارت بذلك الركبان.

الله

وإن تنكرت لذلك أنت ومن هو على نحلتك عن جهالة أو حسد؛ فقد عرفهم كثير من المنصفين من أتباع المذاهب الأربعة وغيرهم وذكروا عنهم ما يستحق أن يكتب بماء الذهب، وإن شئت أن تعرف ذلك حق معرفته؛ فاستقرئ كتاباتهم تلك، وستجد الخبر اليقين.

ولئن لم تكتحل عينك بالنظر إلى شيء من كتب أهل الحق والاستقامة وسيرتهم العطرة فبادر فإن المعاش قصير.

إن الحليم لفي حيرة من أمرك، فهل أنت بليد الذهن إلى هذا الحد؟!!! أو أن حقدك الدفين على أهل الحق والاستقامة قد ران على قلبك حتى أظلمت في وجهك الدنيا بأسرها فصرت لا تبصر حجة ولا تفقه دليلا ولا تهتدي سبيلا؟!!!، فتعلميت عن بوارق الحق، وتصاممت عن نذره ألم أقل أيها الحشوي في "السيف الحاد"

12