الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
علماء المسلمين على صحتها.
من أن
ه - وعقب عليه العراقي (ت 806) في (التقييد والإيضاح 28) فقال: إن ما ادعاه ما أخرجه الشيخان مقطوع بصحته قد سبقه إليه الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي (ت 507)، وأبو نصر عبدالرحيم بن عبدالخالق بن يوسف (ت 574) فقالا: إنه
مقطوع به. 6 - وقال أبو إسحاق الإسفراييني (ت 418): أهل الصنعة مجمعون على أن الأخبار التي اشتمل عليها الصحيحان مقطوع بصحة أصولها ومتونها، ولا يحصل الخلاف فيها بحال، وإن حصل فذاك اختلاف في طرقها ورواتها. قال: فمن خالف حكمه خبرا منها وليس له تأويل سائغ للخبر نقضنا حكمه، لأن هذه الأخبار تلقتها الأمة بالقبول. (فت
للسخاوي 51/ 1)
*
وهناك أقوال أخرى بنحو ذلك، أظهرها ما نقلناه.
ونلخص - والكلام لازال للكرمي - الجواب عما سبق بما يلي: الأول: أن ما ذكره العقيلي من شهادة الأئمة للبخاري بأن أحاديثه صحيحة إلا أربعة أحاديث، باطل لأمور:
1 - أن هذا المقول يحتاج إلى إثبات أن العقيلي قاله لاسيما أنه يدافع عن البخاري بأن أحاديثه كلها صحيحة (كما في النص المنقول). وهذا خلاف الواقع الذي سار عليه في كتابه "الضعفاء" فقد ذكر فيه مجموعة من الضعفاء أخرج لهم البخاري في "صحيحه"، كعاصم بن علي بن عاصم، وعمران بن حطان والمنهال بن عمرو، ومحمد بن عبدالله بن مسلم ابن أخي الزهري وغيرهم، بل إنه في كتابه "الضعفاء" ضعف وعلل بعض أحاديث البخاري، منها مثلا حديث الأبرص والأقرع والأعمى، فقد أورد إسناده كما عند البخاري ثم أعله بأنه إنما هو من كلام عبيد بن عمير وقصصه كان يقص به وذكر إسنادا
166