الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

-2

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

أن أبا زرعة الرازي أعل بعض أحاديث مسلم كحديث أبي هريرة عند مسلم (1144) (148)، فقد أعل أبو حاتم وأبو زرعة هذه الرواية: وقالا: هذا وهم، إنما هو عن ابن سيرين، عن النبي الله مرسل، ليس فيه ذكر أبي هريرة … كما في "العلل" لابن أبي حاتم 198/ 1.

- أن أبا زرعة عاب على مسلم إخراجه لحديث الضعفاء، وله في ذلك قصة تبين أن لا أصل لما قاله مكي بن عبدان منسوبا …

قال البرذعي في "سؤالاته لأبي زرعة ص 674 - 677: شهدت أبا زرعة ذكر كتاب "الصحيح" الذي ألفه مسلم بن الحجاج ثم الفضل الصائغ على مثاله، فقال لي أبو زرعة: هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه، فعملوا شيئا يتشوفون به، ألفوا كتابا لم يسبقوا إليه ليقيموا لأنفسهم رياسة قبل وقتها.

فقال: يروي عن

وأتاه ذات يوم وأنا شاهد رجل بكتاب "الصحيح" من رواية مسلم، فجعل ينظر فيه، فإذا حديث عن أسباط بن نصر، فقال لي أبو زرعة ما أبعد هذا من الصحيح!! يدخل في كتابه أسباط بن نصر، ثم رأى في الكتاب قطن بن نسير، فقال لي: وهذا أطم من الأول، قطن بن نسير وصل أحاديث عن ثابت، جعلها عن أنس، ثم نظر، أحمد بن عيسى المصري في كتابه "الصحيح"، قال لي أبو زرعة: ما رأيت أهل مصر يشكون في أن أحمد بن عيسى وأشار أبو زرعة بيده إلى لسانه، كأنه يقول: الكذب. ثم قال لي: يحدث عن أمثال هؤلاء ويترك عن محمد بن عجلان ونظرائه، ويطرق لأهل البدع علينا، فيجدون السبيل بأن يقولوا لحديث إذا احتج عليهم به: ليس هذا في كتاب "الصحيح"! ورأيته يذم وضع هذا الكتاب ويؤنبه. فلما رجعت إلى نيسابور في المرة الثانية ذكرت لمسلم بن الحجاج إنكار أبي زرعة عليه. روايته في هذا

الكتاب

قلت:

أسباط عن

بن نصر، وقطن بن نسير، وأحمد بن عيسى. فقال لي مسلم: إنما وإنما أدخلت من حديث أسباط وقطن وأحمد ما قد رواه الثقات صحيح،

179