الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٥الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
ولو افترضنا صحة انعقاد الطلاق في المسألة فإنها لا تطلق، اعتمادا على ما الصحة، وإن كان على غير ذلك عند غيره.
اعتقد العاقد من وهذا يتمشى أيضا فيما لو حلف على مجموعة من الأحاديث خارج
ويضعف
"الصحيحين" لأن الحكم على الأحاديث أمر ظني نسبي، قد يقوى عندك، عندي لأسباب قد آخذ بها أنا ولا تأخذ بها أنت، لذا فالأمر في هذه المسألة أصولي بحت، وهو كيف أصحح وأضعف .. وهذا كله يحتاج برهانا عقليا خاليا من النقول، إلا أن تكون كمؤشرات لنا أن فلانا لا يكذب لما عرف عنه من صلاح أو نحوه بشرط أن لا يكون مغفلا أو نساء أو مخالفا لغيره .. فبالاعتبارات كلها يمكن حينها أن نصل إلى أصول صحيحة قريبة إلى منهج الأقدمين في هذه المسائل التي توقف الاجتهاد فيها!!. السابع: وأما قول أبي إسحاق الإسفراييني بأن أهل الصنعة مجمعون علـ أن الأخبار عندهما مقطوع بها، فدليل أنه ليس من أهل الصنعة، بل هو أصولي ليس عنده كبير علم بالحديث، وما الذي ذكر إلا ادعاء يعوزه الدليل، فليأتنا باثنين قبله قالا بذلك وسنقبلهما لهذا الادعاء، مع أنه لو قال بذلك عشرة لما عد ذلك تلقيا بالقبول،
لأن هؤلاء لا يعبرون إلا عن آرائهم ومدى علمهم وأفهامهم، والله أعلم. اهـ
179