الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ذكر بعض الأحاديث التي انتقدت على "الصحيحين" أو أحدهما

لقد انتقدت جماعة كبيرة جداً من

كافة المذاهـ علماء المسلمين من الإسلامية طائفة كثيرة من الأحاديث المروية في " الصحيحين " أو أحدهما وبحسبي أن أورد في هذا الكتاب مائتين وخمسين حديثاً (1) من هذه الأحاديث التي انتقدها أو انتقد بعض جملها أو بعض كلماتها (2) بعض العلماء من أتباع المذاهب الأربعة أو ممن

(1) هذا عدا ما ذكرته في التعليقات أو في نصوص العلماء السابقة التي ذكروا فيها تضعيف بعض الروايات الموجودة في "الصحيحين" أو أحدهما أو أنهم ذكروا فيها تضعيف روايات بعض الرواة سواء كانت في "الصحيحين" أو أحدهما أو في غيرهما. (2) ذكرت بعض الأحاديث التي انتقدت منها جملة أو كلمة من أجل الرد على بعض الحشوية الذين يشنعون على من رد " أين الله " بدعوى أن الحديث قد جاء من أوله إلى آخره بإسناد واحد فلا يجوز أن ا يرد بعضه دون البعض الآخر لأن الإسناد واحد، فإما أن يكون الحديث كله صحيحا أو يكون كله ضعيفا أما أن يرد البعض دون البعض الآخر فلا، وهذا كلام متهافت يدل على جهلهم الفاضح هذا الفن، وذلك لأن الإعلال يكون تارة من جهة الإسناد وتارة من جهة المتن فإذا كان من جهة المتن فلا مانع من أن ترد بعض الجمل أو الكلمات المخالفة لبعض الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية الصحيحة الثابتة عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم والتي هي أرجح من تلك الرواية، وهذا هو الذي سلكناه في هذا الحديث فحكمنا ببطلان هذه الزيادة أعني " أين الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم- ولما دلت عليه العقول السليمة من عدم تحيز المولى - تبارك وتعالى- في جهة الفوق ولغير ذلك من الأدلة التي بسطناها عند الكلام على هذا الحديث، هذا ومن الجدير بالذكر أن الحشوية المجسمة قد ردوا هم أنفسهم بعض الجمل أو الكلمات الواردة في بعض الأحاديث المروية في "الصحيحين" أو أحدهما كما ستراه -إن شاء الله تعالى- في هذا الكتاب فما كان جوابهم عن تلك الجمل والكلمات فهو جوابنا عن هذه الجملة بل جوابنا - بحمد الله تعالى- أقوى وأوضح كما ستراه - إن شاء الله تعالى - في موضعه، هذا وقد رد الإمام

لكتاب الله

لمخالفتها

180