الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
تعتد الحشوية بأقوالهم وتكثر من نقل كلامهم وتقوم بنشر كتبهم من أمثال ابن حزم وابن الوزير والأمير الصنعاني والشوكاني وأضرابهم وإليكم هذه الأحاديث بغض النظر عن رأينا فيها باستثناء أحاديث قليلة جدا بينت رأيي فيها كما ستراه في موضعه بإذن الله تعالى وهنا أمران لا بد من التنبيه عليهما والتنبه لهما:
أولهما: أنني قد نقلت نقولا كثيرة عن الحافظ ابن حجر وغيره من العلماء المتأخرين نقلوا فيها عن جماعة كبيرة من العلماء المتقدمين تضعيفهم لبعض الأحاديث المروية في "الصحيحين" أو أحدهما وقد وافقوهم على تضعيفهم لبعض تلك الأحاديث وخالفوهم في تضعيف بعضها وردوا عليهم حكمهم بالضعف عليها وبينوا أن الصواب مع من قال بصحتها وقد ذكرت ردودهم تلك في بعض المواضع و لم أذكرها في مواضع أخرى وهو الغالب وذلك لأن مرادي في هذا الكتاب محرد بيان عدم إجماع الأمة الإسلامية قاطبة على صحة أحاديث "الصحيحين" جميعا كما ادعاه حاطب ليل وغيره من أتباع النحلة الحشوية، وأما تحقيق الحق وبيان الصواب في الأحاديث المنتقدة على "الصحيحين" أو أحدهما التي ذكرناها في هذا الكتاب والتي لم نذكرها فيه فله موضع آخر إن شاء الله تعالى فافهم ذلك ولا تكن من الغافلين (1)
أحمد
بن
-
الأمر الثاني: أنني قد نقلت عن كثير من العلماء وغيرهم من المنتسبين إلى
حنبل الذي تنتسب الحشوية المجسمة إليه زورا وبهتانا جملة من هذا الحديث نفسه وكذا رد أحد أئمة المالكية جملة منه كما ستراه عند الكلام على هذا الحديث فلا أدري بماذا ستحكم عليهما الحشوية المجسمة!!!!!
(1) نبهت على هذا مع وضوحه مخافة أن يدعي حاطب ليل أو غيره من أتباع النحلة الحشوية –كما هي عادتهم أنني بترت كلام أولئك العلماء لأنه ليس في صالحي.
181