الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨يستحق
الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
العلم نقولا كثيرة ترحموا فيها أو ترضوا عن بعض مشايخهم وغيرهم ممن لا يستحقون أن يترضى عنهم لأنهم ليسوا من أهل الصلاح ومن كان حاله كذلك فلا أن يترضى عنه أو يترحم عليه وقد أثبت ذلك الترضي والترحم من باب الأمانة العلمية في النقل وإن كنت لا أجيز الترضي والترحم على غير أهل الصلاح كما هو مذهب أهل الحق فليعلم ذلك جيدا طلبة العلم وغيرهم، وإذا تقر لك ذلك فلنشرع في ذكر تلك الأحاديث المنتقدة على "الصحيحين" أو أحدهما والله تعالى ولي التوفيق:-
(1) حديث عكرمة بن عمار عن أبي زميل عن ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا نبي الله ثلاث أعطنيهن قال نعم قال عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها، قال: نعم، قال: ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك، قال: نعم قال: وتؤمرني حتى أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين قال: نعم … إلخ. رواه مسلم في "صحيحه" برقم 168 (2501).
قال الذهبي في" الميزان" 3/ 93 في ترجمة عكرمة بن عمار أحد رواة هذا الحديث: (وفي صحيح مسلم قد ساق له أصلاً منكراً عن سماك الحنفي عن ابن عباس في الثلاثة التي طلبها أبو سفيان).
"
وقال في "
سير
أعلام النبلاء" 137/ 7 عن. هذا الحديث: (قلت: قد ساق له
مسلم في الأصول حديثاً منكراً وهو الذي يرويه عن سماك الحنفي عن ابن عبلس في
الأمور الثلاثة التي التمسها أبو سفيان من النبي.
182