الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وقال ابن تيمية في "مجموع الفتاوى 236/ 17: (روي مسلم أحاديث قد عرف أنها غلط، مثل قول أبي سفيان لما أسلم أريد أن أزوجك أم حبيبة، ولا خلاف بين الناس أنه تزوجها قبل إسلام أبي سفيان. وقال في ج 18 ص 73: (وفيه أي "صحيح مسلم" أن أبا سفيان سأله التزوج بأم حبيبة وهذا غلط) اهـ.
وقال ابن القيم في " زاد المعاد " 62/ 1 ط 1: دار الفكر 1418 هـ: "هذا الحديث غلط لا خفاء به. قال أبو محمد ابن حزم: "وهو موضوع بلا شك فيه، كذبه عكرمة بن عمار".
ثم ذكر - أعني ابن القيم - بعض كلام ابن الجوزي الذي تقدم ذكره ثم قال: " وأيضا ففي هذا الحديث أنه قال له وتؤمرني أن أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين، قال: " نعم ". ولا يعرف أن النبي الله أمر أبا سفيان البتة"، … ثم قال: وقالت طائفة: بل الحديث صحيح، ولكن وقع الغلط والوهم من أحد الرواة في تسمية أم حبيبة، وإنما سأل أن يزوجه أختها رملة)، ولا يبعد خفاء التحريم للجمع عليه، فقد خفي ذلك على ابنته، وهي أفقه منه وأعلم حين قالت الرسول الله: هل لك في أختي بنت أبي سفيان؟ فقال: أفعل" "ماذا؟ قالت: تنكحها. قال: "أو تحبين ذلك؟ قالت: لست لك بمخلية، وأحب من شركني في الخير أختي، قال: " فإنها لا تحل لي". فهذه هي التي عرضها أبو سفيان على النبي صلى الله عليه وسلم فسماها الراوي عنده أم حبيبة. وقيل: بل كانت كنيتها أيضا أم حبيبة، وهذا الجواب حسن لولا قوله في الحديث: فأعطاه رسول الله الا الله ما سأل، فيقال حينئذ هذه اللفظة وهم
من
(1) هذا وهم من ابن القيم والصواب عزة وأما رملة فهي أم حبيبة زوج النبي -ص الله عليه وآله
وسلم-.
184