الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

يكون طلب أبي سفيان تزويج أم حبيبة للنبي الله بعد إسلامه خطأ ووهما، وقد بحث النقاد عمن وقع منه ذلك الوهم فوجدوه قد وقع من عكرمة بن عمار … إلخ".

الله

وقال الحافظ العلائي في "التنبيهات المجملة على المواضع المشكلة" ص 67 بعد أن ذكره: وهذا أحد الحديثين اللذين اعترض ابن حزم عليهما، وقال: "ليس في الكتابين شيء دخل الوهم فيه على الشيخين غيرهما (1)، والآخر: حديث شريك ابن أبي نمر - في قصة المعراج وقد تقدم والذي اعترض به على حديث ابن عباس هذا، أنه لا يختلف اثنان من أهل العلم بالأخبار أنه الله إنما تزوج أم حبيبة -رض عنها قبل الفتح وإسلام أبي سفيان وهي كانت بأرض الحبشة يومئذ، وأبوها كافر بمكة، والذي زوجها منه النجاشي وأصدقها. عنه هذا ما لا شك فيه، قال: "والآفة فيه من عكرمة بن عمار وبالغ في ذلك حتى جعل الحديث موضوعا ونسب الوضع فيه إلى عكرمة، وهو خطأ فاحش فإن أحدا لم ينسب عكرمة إلى الوضع، وقد وافقه جماعة، واحتج به مسلم كثيرا، ولكنه، وهم فيه، قال فيه البخاري: " لم يكن له كتاب فاضطرب في حديثه"، وقال فيه أحمد بن حنبل: "مضطرب الحديث". وقد أجاب جماعة عن اعتراض ابن حزم بتأويل قول أبي سفيان: "أزوجها" على أنه طلب تجديد العقد، فربما كان يرى عليه غضاضة في تزويج ابنته

من غير، رضاه أو توهم أن إسلامه يقتضي تجديد العقد، وخفي ذلك عليه كما خفي على من هو أقدم إسلاما منه أحكام كثيرة، وأولوا قول

له في

(1) قد ضعف ابن حزم عدة أحاديث من أحاديث "الصحيحين" غير هذين الحديثين ذكرنا طائفة

منها في هذا الكتاب وهاك أرقامها) 33 و 56 و 63 و 72 و 73 و

و 102 و 106 و 141 و 145 و 146 و 148 و

176

74

و

و 184 و 193

و

ولدينا أمثلة أخرى لا حاجة للإطالة بها هنا وقد تقدم ذكر بعضها والله تعالى أعلم.

Yo

204

و 76 و 77

و (213).

186