الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

جوابه: "نعم. على أن مقصودك يحصل وإن لم يكن بحقيقة العقد؛ لأنه لم ينقل تجديد أصلا ولا ريب في بعد هذه التأويلات؛ لأن ألفاظ الحديث صريحة في إنشاء

العقد،

في تجديده، وسمعت بعض الحفاظ يذكر أن التي عرضها أبو سفيان ابنته الأخرى، التي عرضتها عليه (أختها) أم حبيبة -رضي الله عنها- في الحديث المشهور في الكتابين ويرد على هذا كله قوله: " نعم " في جواب ذلك، فإنه لم يكن يقول ذلك فيما لا يفعله، وقد قال لأم حبيبة -رضي الله عنها- لما عرضت أختها عليه: إن ذلك لا يحل لي وأيضا لم ينقل أحد البتة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا سفيان على جيش أصلا، فرد الحديث بالوهم أولى من تأويله بالمستكره من الوجوه. والله أعلم

وقال ابن الأثير في "أسد الغابة في معرفة الصحابة" ج 7 ص 128 ط دار إحياء التراث العربي: "وهذا مما يعد من أوهام مسلم؛ لأن رسول الله كان قد تزوجها وهي بالحبشة قبل إسلام أبي سفيان لم يختلف أهل السير في ذلك. ولما جاء أبو سفيان إلى المدينة قبل الفتح لما أوقعت قريش بخزاعة، ونقضوا عهد رسول الله الله فخاف فجاء إلى المدينة ليجدد العهد، فدخل على ابنته أم حبيبة فلم تتركه يجلس على فراش رسول الله له وقالت: أنت مشرك. وقال ص 341: "لااختلاف بين أهل السير وغيرهم في أن النبي الله تزوج أم حبيبة وهي بالحبشة إلا ما رواه مسلم بن الحجاج في "صحيحه" أن أبا سفيان لما أسلم طلب من رسول أن يتزوجها فأجابه إلى ذلك. وهو وهم من بعض رواته".

:

وقال ابن كثير في " الفصول في سيرة الرسول ص 120 ط: الكتب العلمية

بعد كلام .... وعلى هذا فيصح الحديث الأول - يعني هذا الحديث ويكون قد

187