الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وآله وسلم - قال ذلك أولا لأبي سفيان تطييبا لخاطره فلا يخفى بطلانه على المتأمل

الثلاثة

وذلك لأن قوله: "نعم" يتضمن وعداً لأبي سفيان بأن يفعل تلك الأمور. وتطييب القلب لا يمكن أن يكون بمثل ذلك كما لا يخفى. هذا ومن الجدير بالذكر أن الحافظين ابن كثير والزركشي وإن كانا قد أخطأا في هذا الجواب إلا أنهما في

حقيقة الواقع يوافقان على وجود الوهم في هذه الرواية كما هو صريح قول ابـ كثير: "وإنما وهم الراوي في تسميته أم حبيبة " وقول الزركشي: "ودخل الوهم على عكرمة أو غيره في قوله: " أحسن العرب وأجمله أم حبيبة " وإنما هي عزة وكان الحديث عنده "بنت أبي سفيان" فاعتقد أنها أم حبيبة فسماها ولم يتفط لذلك فصار الحديث منكراً بذلك. اهـ

وقال الشيخ عبدالله الغماري في تعليقه على كتاب "أخلاق النبي لأبي

من

ن

والحق والحق أقول أن معاوية كان ضالا مضلا وقد ارتكب موبقات كثيرة يحتاج بسطها إلى کتاب مفرد ولعل الحشوية ترد على ما ذكرته هنا فيكون ذلك سببا للتعجيل به. هذا وإنني لأعجب أشد العجب من قول ابن القيم وغيره عن معاوية: خال المؤمنين كأن ذلك مما يوجب اله الصلاح والتقوى والفوز بالنعيم، ثم لا أدري لماذا لا يقولون ذلك في حق ابن عمر وغيره من إخوة أمهات المؤمنين وكذا لا يقولون عن أبي بكر ولا عن عمر جد المؤمنين إلا إذا ألجأهم من يرد عليهم في ذلك كما يعلم. ذلك ينظر في كتب أتباع هذه النحلة هذا ولعل أحد الحشوية يكتب في يوم ما كتابا الآن يلقب فيه حيي بن أخطب اليهودي بجد المؤمنين وإن. إن كان ذلك لم يقع بالفعل حتى) قريب، هذا ومن الجدير بالذكر أنه حتى لو ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قد وفى لأبي سفيان بشيء من! الأمور الثلاثة التي سألها مثلاً فلا يمكن أن يقال بصحة هذا الحديث البتة؛ وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم- قد وعده بالكل كما هو صريح هذا الكلام المنسوب إلى النبي -صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال بعد كل واحد مما طلبه منه أبو سفيان: "نعم" وبذلك ينهدم ما ذكره ذلك المتعالم ولا يبقى له قرار

والحمد حق حمده

غدا ل

الناظره

191