الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

هذا ما قلته في السيف الحاد في هذه القضية، وهو من الوضوح بحيث لا

يحتاج إلى أي بيان، وما كنت أتوقع أن ينكر ذلك أحد.

فسبحان الله، بأي كتاب أم بأية سنة أقدمت على ما أقدمت عليه، ألم تخف الله تعالى وشدة بطشه. أما تقديسكم يا معشر الحشوية لابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية فهو أمر لا يكاد يوصف إذ لم يقف عند شحن مؤلفاتكم بأقوالهما والنقول عنهما حتى غدت هذه المؤلفات مجرد ترديد ومحاكاة ليس فيها أي جديد، سواء في المعلومات، أو الأسلوب، وهذا هو طبعكم الجمـ رد على ما قاله الأقدمون، والأخذ بظاهر النصوص حتى ولو كانت القرائن الصارفة لها عن ظواهرها من

من

أوضح الواضحات، وأجلى الجليات حى ــــــم ابـ حزم الظاهري في غلوه، مع سلاطة في اللسان، وركة في البيان بل تماديتم في تعظيم إماميكم حتى جعلتم أقوالهما حجة لا تجوز مخالفتها، ودليلاً قاطعاً لا يحل لأحد العدول عنه، (1) وإلا عد د مبتدعاً جهمياً زنديقا أهل الضلال والأهواء. وهكذا اتخذتم أقوال سلفكم الطالح حجة قاطعة تركبون لنصرتها كل صعب، وتسلكون للدفاع عنها كل سبيل وعر بل جعلتم الكتاب العزيز والسنة النبوية على صاحبها وآله أفضل الصلاة وأزكى التسليم مجرد قنطرة عبور ليس لهما أي قيمة في حقيقة الواقع إلا إذا وافقت أقوال سلفكم الطالح فقد سددتم الأبواب عن كل من أراد أن يحتج بشيء منهما إلا إذا كان ذلك الاستدلال موافقاً لأقوال سلفكم

(1) هذا

هو

الغالب عليهم ولم يخرجوا عن ذلك إلا في القليل النادر.

12