الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

بعبارة واحدة وهي قولكم: "بفهم السلف الصالح (1) ".

أنها تريد

(1) توهم الحشوية المجسمة بقولها: اتباع السلف الصالح: سلف هذه الأم الصحابة والتابعين وحقيقة واقعهم يكذب ذلك؛ وذلك أنهم لا يعبؤون بأقوال الصحابة والتابعين متى لم تكن موافقة لمشربهم العكر، وأقوالهم وأفعالهم في ذلك أشهر من أن تذكر وأكثر من أن تحصر أكتفي هنا بذكر نص واحد عن أ أحد أتباع هذه النحلة وهو صاحب كتاب "الإنصاف في أحكام الاعتكاف" فقد قال في كتابه هذا ص 35، ط: المكتبة الإسلامية بعد كلام: " … زد على ذلك أننا لسنا متعبدين بفهم ا أحد كائن من كان سواء كان ابن مسعود أم غيره وإنما نحن تعبدند بنص رسول الله له اهـ كلامه وبذلك تعرف حقيقة مرادهم عندما يقولون: العبرة بفهم السلف أو نحو ذلك الكلام. هذا ومن الجدير بالذكر أنه لا يمكن للحشوية المجسمة أن تزعم أ بقولها: العبرة بفهم السلف ونحو هذا الكلام الأخذ بقواعد السلف لا أقوالهم وذلك لأن هذا الكلام لا يتفق مع احتجاجهم بهذه العبارة كما هو ظاهر من تصرفاتهم عند انتقادهم لأقوال خصومهم كما يعرف ذلك من نظر في شيء من مؤلفاتهم بل إنهم قد صرحوا بذلك في بعض مصنفاتهم وإليك نص كلام واحد منهم وهو الدكتور صالح الفوزان المقدم لكتاب كتائب البغي فقد قال في كتابه المتهافت "تعقبات على كتاب السلفية ليست مذهبا" ص 7 - 8، ط: مكتبة ابن تيمية بعد كلام: " … كما أنه – الدكتور البوطي صاحب كتاب "السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي"- في آخر هذه الصفحة يقرر أن اتباع السلف لا يعني أخذ أقوالهم والاستدلال بمواقفهم من الوقائع وإنما يعني الرجوع إلى القواعد التي كانوا يحتكمون إليها. ومعنى هذا الكلام أن أقوال السلف وأفعالهم ليست حجة وإنمل القواعد التي كانوا يسيرون عليها وهذا كلام فيه تناقض؛ لأن معناه أننا نلغي أقوالهم ونأخذ قواعدهم فقط، ونستنبط بها من النصوص غير استنباطهم، وهذا إهدار لكلام السلف ودعوة لاجتهاد جديد وفهم جديد يدعي فيه أنه على قواعد السلف. اهـ وكما أن الحشوية المجسمة لا تقصد بقولها السلف الصالح الصحابة والتابعين كذلك لا تعني بذلك أئمة المذاهب المشـ هورة المنزهين الله تعالى عن مشابهة المخلوقين أمثال أبي حنيفة وأضرابه كما نص على ذلك أتباع نحلتهم وإليك ما قاله أحدهم في ذلك فقد قال أبو عبد الله الحداد في تعليقه على عقيدتي أبي حاتم وأبي زرعة الرازيين ص 66 عن أئمة الرأي الذين يأتي في مقدمتهم الإمام أبو حنيفة: إنهم ليسوا لأهل السنة - ويريد بهم -

يعني

الحجة

من

ي