الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
ذلك فلا داعي لإعادته مرة ثانية، وقد ضعف هذا الحديث أيضاً جماعة كبيرة من العلماء كما سيأتي بيان ذلك - إن شاء الله تعالى- عند الكلام على الحديث الرابع.
(3) حديث ابن جريج قال سمعت عطاء يقول: سمعت عبيد بن عمـ يقول: "حدثني من أصدق حسبته يريد عائشة أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام قياما شديدا يقوم قائما ثم يركع ثم يقوم ثم يركع ثم يقوم ثم يركع ركعتين في ثلاث ركعات وأربع سجدات الحديث رواه مسلم برقم 6 (902) ورواه أيضا برقم 7 (902) ولفظه: أن نبي الله صلى ست ركعات وأربع سجدات". وسيأتي - إن شاء الله تعالى ذكر كلام المضعفين له عند الكلام على الحديث الذي بعده.
(4) حديث جابر بن عبد الله الله قال: انكسفت الشمس في عهد رسول الله يوم مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم فقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات … " الحديث. رواه مسلم برقم 10 (904)
قال ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " 256/ 1 وهو منقول من كتابه " قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة " ص 86 بعد أن ذكره: (والصواب أنه لم يصل إلا بركوعين وأنه لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة يوم مات إبراهيم، وقد بين ذلك الشافعي، وهو قول البخاري وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه، والأحاديث التي فيها الثلاث والأربع فيها أنه صلاها يوم مات إبراهيم، ومعلوم أنه لم يمت في يومي كسوف ولا كان له إبراهيمان ومن نقل أنه مات عاشر الشهر فقد كذب).
196