الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٢الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وقال ابن القيم في " نقد المنقول والمحك المميز بين المردود والمقبول" (1) ص 73:
(ومنها مخالفة الحديث لصريح القرآن، ثم ذكر بعض الأمثلة على ذلك، إلى أن قال
>
ص 78 فصل < غلط وقع في صحيح مسلم" > ويشبه هذا ما وقع فيه الغلط في حديث أبي هريرة خلق الله التربة يوم السبت … الحديث؛ وهو في "صحيح مسلم" لكن وقع الغلط فيه، وإنما هو من قول كعب الأحبار كذلك قال إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه الكبير وقاله غيره من علماء المسلمين أيضا، وهو كما قالوا؛ لأن الله أخبر أنه خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وهذا الحديث يتضمن أن مدة التخليق سبعة أيام، والله أعلم).
وقال الإمام الزركشي في كتاب "النكت على مقد ابن الصلاح" ج 2 ص 268 - 269 ط أضواء السلف 1419 هـ ط 1: ( … وجعلوا من دلائل الوضع أيضا أن يخالف نص الكتاب كما قال علي ابن المديني في حديث إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن أبي رافع عن أبي هريرة يرفعه: "خلق الله التربة يوم السبت" الحديث قال: لعل إسماعيل سمعه من إبراهيم ابن أبي يحيى. وقال البخاري: "والصواب قول كعب الأحبار"، وكذا ضعفه البيهقي وغيره من الحفاظ، وقالوا: هو خلاف ظاهر القرآن من أن الله خلق السموات والأرض في ستة أيام، والحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" من جهة ابن جريج عن إسماعيل به. اهـ
أنه
من
وقال أعني الزركشي - في "التذكرة" ص 212 ط: دار الكتب العلمية: (أخرجه مسلم يعني هذا الحديث وهو من غرائبه، وقد تكلم فيه ابن المديني،
ذلك بكتب كثير من العلماء لجاءت مثل ذلك وزيادة والله تعالى المستعان
(1) وطبع أيضا باسم " المنار المنيف " انظر ص 43 - 44.