الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

والبخاري، وغيرهما من الحفاظ، وجعلوه من كلام كعب الأحبار، وأن أبا هريرة

إنما سمعه منه، لكن اشتبه على بعض الرواة فجعله مرفوعا).

وقال المناوي في "فيض القدير " ج 3 ص 448 ط دار المعرفة بعد أن ذكر كلام الزركشي في "التذكرة": وقد حرر ذلك البيهقي ذكره ابن كثير في "تفسيره"، وقال بعضهم: هذا الحديث في متنه غرابة شديدة، فمن ذلك أنه ليس فيه ذكر خلق السموات وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها في سبعة أيام وهذا خلاف القرآن؛ لأن الأربعة خلقت في أربعة أيام ثم خلقت السموات في يومين. اهـ وقال الألوسي في "روح المعاني" ج 4 ص 133، ط: دار الفكر: هذا الخبر مخالفة للآية الكريمة فهو إما غير صحيح وإن رواه مسلم وإما مؤول. اهـ

وذكره البخاري في "التاريخ" في ترجمة أيوب بن خالد ابن أبي أيوب وقال 413/ 1/1 - 414: (وقال بعضهم عن أبي هريرة عن كعب وهو أصح).

وقال السيد محمد رشيد رضا في تفسير "المنار" ج 8 ص 449: (فإن قيل: قد ورد في الأخبار والآثار: أن هذه الأيام الستة هي أيام دنيانا، واقتصر عليه بعض مفسرينا، وذكر الحديث … وقال: وهذا ظاهر في أن الخلق كان جزافا ودفعة واحدة لكل نوع في يوم من أيامنا القاصرة).

فالجواب: أن كل ما روي في هذه المسألة من الأخبار والآثار مأخوذ من

الإسرائيليات ولم يصح فيها حديث مرفوع.

وحديث أبي هريرة هذا وهو أقواها - مردود لمخالفة متنه لنص الكتاب، وأما سنده فلا يغرنك رواية مسلم له به فهو رواه كغيره عن حجاج