الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٥

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

(7) حديث أنس بن مالك الله عليه في قصة الإسراء الذي رواه البخاري برقم (7517) قال: حدثنا عبد العزيز بن عبدالله حدثني سليمان عن شريك بن

عبدالله أنه قال: سمعت أنس بن مالك … فذكره، وهو حديث طويل.

انتقد هذا الحديث من أكثر من عشرة وجوه وممن أعله ببعض تلك الوجوه

الخطابي وابن حزم وعبد الحق الإشبيلي والقاضي عياض وابن القطان والنووي وابن كثير والحافظ ابن حجر وآخرون.

قال الحافظ عبدالحق في "الجمع بين الصحيحين" كما في "شرح صحيح مسلم للنووي" ج 2 ص 210 ط: دار الكتب العلمية بعد أن ذكر حديث الإسراء من طريق شريك ابن أبي نمر عن أنس: وقد زاد فيه يعني شريكا- زيادة مجهولة وأتى فيه بألفاظ غير معروفة، وقد روى حديث الإسراء جماعة من الحفاظ المتقنين والأئمة المشهورين كابن شهاب وثابت البناني وقتادة يعني عن أنس- فلم يأت أحد منهم بما أتى به شريك، وشريك ليس بالحافظ عند أهل الحديث، قال: والأحاديث التي

تقدمت قبل هذا هي المعول عليها. اهـ

قال الحافظ ابن حجر بعدما ذكر كلام الحافظ عبدالحق في "فتح الباري" ج 13 ص 592 - 594 ط: دار الكتب العلمية ط 1، 1410 هـ: "وسبق إلى ذلك أبو محمد ابن حزم فيما حكاه الحافظ أبو الفضل ابن طاهر في جزء جمعه … .. فنقل فيه عن الحميدي عن ابن حزم قال: لم نجد للبخاري ومسلم في كتابيهما شيئا لا يحتمل مخرجا إلا حديثين ثم غلبه في تخريجه الوهم مع إتقانهما وصحة معرفتهما، فذكر هذا الحديث وقال فيه ألفاظ معجمة والآفة من شريك من ذلك قوله قبل أن يوحى إليه وأنه حينئذ فرض عليه الصلاة قال: وهذا لا خلاف بين أحد من أهل العلم

209