الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٧إسناده
الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
الكتب العلمية في ترجمة شريك قلت احتج به الجماعة إلا أن في روايته عن أنس لحديث الإسراء مواضع شاذة كما ذكرنا ذلك في آخر الفصل الماضي اهـ ويقصد بذلك ما قاله ص 542: أخرج البخاري في أواخر الكتاب حديث شريك ابن أبي نمر عن أنس في الإسراء بطوله، وقد خالف فيه شريك أصحاب أنس في و متنه، أما الإسناد فإن قتادة يجعله عن أنس عن مالك بن صعصعة والزهري يجعله عن أنس عن أبي ذر وثابت يجعله عن أنس من غير واسطة، لكن سياق ثابت لا مخالفة بينه وبين سياق قتادة والزهري، وسياق شريك يخالفهم في التقديم والتأخير والزيادة المنكرة، وقد أخرج مسلم إسناده فقط تلو حديث ثابت وقال في آخره: فزاد ونقص وقدم وأخر، ثم ذكر الحافظ بعض من ضعفه وبعض من قواه.
وقال الحافظ أيضا في "الفتح" ج 11 ص 415 بعد كلام: "ومع ذلك فشريك شيخ شيخ خالد فيه مقال أيضا، وهو راوي حديث المعراج الذي زاد
فيه ونقص وقدم وأخر وتفرد بأشياء لم يتابع عليها". اهـ المراد منه
وقال الخطابي عن هذا الحديث في "أعلام الحديث" ج 4 ص 2353: ثم إن
تلقاء نفسه مالك ويخبر عنها من بن
القصة بطولها إنما هي حكاية يحكيها أنس يعزها إلى رسول الله ولا رواها عنه ولا أضافها إلى قوله، فحاصل الأمر في التدلي وإطلاق اللفظ به على الوجه الذي تضمنه الخبر أنه رأي إما أنس وإما رواية شريك بن عبدالله ابن أبي نمر، فإنه كثير التفرد بمناكير الألفاظ في مثل
مالك، بن
هذا
هذه الأحاديث إذا رواها من حيث لا يتابعه عليها سائر الرواة، وأيهما صح. القول عنه وأضيف إليه فقد خالفه فيه عامة السلف المتقدمين والعلماء وأهل التفسير والتأويل منهم ومن المتأخرين والذي قيل في هذه الآية أقوال … إلى أن قال
211