الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
وقد أورد كلام ابن القيم الأول ابن أبي العز في "شرح الطحاوية" ص 224،
ط: المكتب الإسلامي وأقره عليه.
وقال الألباني في تحقيقه "لمختصر العلو" للذهبي ص 117 - 118 ط المكتب الإسلامي الثانية: "قلت: يشير إلى ما رواه سليمان بن بلال عن شريك بن عبدالله ابن أبي نمر قال: سمعت أنس بن مالك يحدث عن ليلة أسري برسول الله .. قلت: فذكر حديث الإسراء الطويل وفيه: "ودنا الجبار تبارك وتعالى- فتدلى، حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إليه ما شاء … ".
لكن هذه الجملة. من جملة ما أنكر على شريك هذا مما تفرد به عن جماهير
الثقات الذين رووا حديث المعراج و لم ينسبوا الدنو والتدلي الله -تبارك وتعالى-، بل الله روت عائشة وابن مسعود -رضي عنهما - ا ما يدل على أن قوله تعالى ثم دنا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى إنما المراد به جبريل عليه الصلاة والسلام، روى مسلم (111/ 1) عن مسروق قال: قلت لعائشة: فأين قوله ثم دنا فتدلى، فكان
قاب قوسين أو أدنى. فأوحى إلى عبده ما أوحى؟ قالت: إنما ذلك جبريل وانظر" الأسماء والصفات" للبيهقي ص 438 - 441، وقد كان المصنف رحمه الله تعالى- أورد في الأصل ص 50 الجملة المذكورة من حديث شريك ثم أورده بطوله (ق 1/ 21 - 2 - مخطوطة)، فحذفته لما أشرت إليه من النكارة، وقال المصنف في الموضع الثاني: هذا حديث غريب" استنكره بعض العلماء ولكنه قفز القنطرة وتقرر في "الصحيح" قلت: هذا مسلم فيما لم تظهر فيه علة قادحة، وليس كذلك هنا، فتأمل. اهـ
وقال في تعليقه على شرح العقيدة الطحاوية" ص 225: حديث الإسراء