الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وما سألني. عنه أحد قبلك" رواه أحمد بن حنبل في "مسنده"، وابن خزيمة في كتابه، والدارقطني في "سننه" وقال: "إسناده صحيح"، وهذا دليل على توقف أنس وعدم جزمه بواحد الأمرين وروي عنه الجزم بكل واحد منهما. فاضطربت أحاديثه، وكلها صحيحة فتعارضت فسقطت، وإن ترجح بعضها فالترجيح للجهر لكثرة أحاديثه ولأنه إثبات فهو مقدم على النفي، ولعل النسيان عرض له بعد ذلك، قال

من

ابن عبدالبر من حفظ عنه حجة على من سأله في حال نسيانه والله أعلم. اهـ

وقال أعني الإمام النووي في إرشاد طلاب الحقائق" ط 1411/ 2 هـ ط: دار البشائر الإسلامية ص 102 - 103: "ومثال العلة في المتن: ما انفرد مسلم بإخراجه في حديث أنس من اللفظ المصرح بنفي قراءة "بسم الله الرحمن الرحيم". فعلل قوم هذه الرواية حيث رأوا الأكثرين قالوا: "يستفتحون بالحمد لله رب العالمين" من غير تعرض للبسملة، وهو الذي اتفق البخاري ومسلم على إخراجه فرأوا أن من رواه باللفظ المصرح رواه بالمعنى الذي وقع له، ففهم من قوله: "كانوا يفتتحون بالحمد لله أنهم كانوا لا يبسملون، فرواه على ما فهم وأخطأ لأن معناه أن السورة التي كانوا يفتتحون بها الفاتحة، وانضم إلى هذا أمور، منها: أنه ثبت عن أنس أنه سئل عن الافتتاح بالتسمية فذكر أنه لا يحفظ فيه شيئا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم. اهـ

وقال ابن طاهر -كما في "محاسن الاصطلاح" المطبوع بحاشية "مقدمة ابن الصلاح" ص 261 ط: المكتبة الفيصلية دار المعارف في كتابه "تصحيح العلل" بعد رواية ذلك عن "أنس": هذا إسناد صحيح متصل، لكن هذه الزيادة في متنه منكرة موضوعة". اهـ

228